الَّتِي تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ بَطَلَتْ رَكْعَةُ النَّقْصِ. وَ (رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ) الَّتِي عَقَدَ رُكُوعَهَا (أُولَى لِبُطْلَانِهَا) : أَيْ الْأُولَى بِفَوَاتِ التَّدَارُكِ؛ فَإِنْ كَانَتْ رَكْعَةُ النَّقْصِ هِيَ الْأُولَى صَارَتْ الثَّانِيَةُ مَكَانَهَا، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، وَيَتَشَهَّدُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِمَحْضِ الزِّيَادَةِ. وَإِذَا كَانَتْ رَكْعَةُ النَّقْصِ هِيَ الثَّانِيَةُ صَارَتْ الثَّالِثَةُ ثَانِيَةً، وَهِيَ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ فَيَتَشَهَّدُ بَعْدَهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ مِنْ الَّتِي صَارَتْ ثَانِيَةً مَعَ الزِّيَادَةِ. وَإِذَا كَانَتْ رَكْعَةُ النَّقْصِ هِيَ الثَّالِثَةُ صَارَتْ الرَّابِعَةُ ثَالِثَةً، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ. وَإِذَا تَذَكَّرَ وَهُوَ فِي الْجُلُوسِ الثَّانِي أَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ الْأُولَى رَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى، وَالثَّالِثَةُ ثَانِيَةً وَالرَّابِعَةُ ثَالِثَةً؛ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ سِرًّا وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ السُّورَةِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ صَارَ مُلْغًى بِوُقُوعِهِ بَعْدَ الْأُولَى. وَكَذَا إنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ بِقُرْبٍ فَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ كَمَا يَأْتِي.
(وَهُوَ) : أَيْ الرُّكُوعُ الْمُفِيتُ لِلتَّدَارُكِ (رَفْعُ رَأْسٍ) : بَعْدَ الِانْحِنَاءِ مُطْمَئِنًّا (مُعْتَدِلًا) مُطْمَئِنًّا، فَمَنْ لَمْ يَعْتَدِلْ تَدَارَكَ مَا فَاتَهُ. وَكَذَا الْمَسْبُوقُ إذَا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ وَانْحَنَى بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ وَقَبْلَ اعْتِدَالِهِ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ مَعَهُ. وَكَذَا الْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَرْكَعْ مَعَ إمَامِهِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى رَفَعَ مُطْمَئِنًّا فَإِنَّهُ يَفُوتُهُ الرُّكُوعُ مَعَهُ، وَإِلَّا رَكَعَ وَأَدْرَكَهُ. وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ] إلَخْ: مَا ذَكَرَهُ مِنْ انْقِلَابِ الرَّكَعَاتِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: لَا انْقِلَابَ. فَعَلَى الْمَشْهُورِ الرَّكْعَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ بِنَاءً يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ، كَمَا يَأْتِي فِيمَا قَبْلَهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ: الرَّكْعَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا آخِرَ صَلَاتِهِ قَضَاءً عَلَى الَّتِي بَطَلَتْ، فَيَأْتِي بِهَا عَلَى صِفَتِهَا مِنْ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ، وَبِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ أَوْ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَكِنْ هَلْ هِيَ بِنَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ؟ وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَخْتَلِفُ حَالُ السُّجُودِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ، فَالسُّجُودُ دَائِمًا بَعْدَ السَّلَامِ.
قَوْلُهُ: [فَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ] : مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبُطْلَانِ عِنْدَ الطُّولِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ (ر) قَائِلًا: الْقَوَاعِدُ تَقْتَضِي عَدَمَ الْبُطْلَانِ إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ السَّنْهُورِيِّ حَيْثُ قَالَ بِالْبُطْلَانِ بِمُجَرَّدِ السَّلَامِ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.