الْمَأْمُومِ - وَإِنْ كَانَتْ ثَانِيَةَ إمَامِهِ أَوْ ثَالِثَتَهُ - (فَ) إنْ كَانَ فَوَاتُهُ (لِعُذْرٍ مِنْ سَهْوٍ وَنُعَاسٍ) خَفِيفٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، (وَازْدِحَامٍ) بَيْنَ النَّاسِ (وَنَحْوِهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ كَمَرَضٍ مَنَعَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، أَوْ إكْرَاهٍ أَوْ مَشْيٍ لِسَدِّ فُرْجَةٍ (تَرَكَهُ) : أَيْ الرُّكُوعَ (وَسَجَدَ) أَيْ خَرَّ سَاجِدًا (مَعَهُ) أَيْ مَعَ إمَامِهِ وَلَوْ فِي الثَّانِيَةِ، وَجَلَسَ مَعَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَسَجَدَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ إنْ فَاتَتْهُ الْأُولَى. فَإِنْ فَاتَتْهُ السَّجْدَتَانِ مَعًا أَيْضًا اتَّبَعَهُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي صَارَ إلَيْهَا مِنْ قِيَامٍ أَوْ جُلُوسٍ لِتَشَهُّدٍ، لِأَنَّهُ صَارَ مَسْبُوقًا فَاتَهُ الرُّكُوعُ فَيَتَّبِعُ إمَامَهُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي هِيَ بِهَا، (وَقَضَاهَا) : أَيْ الرَّكْعَةَ الَّتِي فَاتَتْهُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِهِ (بَعْدَ سَلَامِهِ) أَيْ سَلَامِ إمَامِهِ. (وَ) إنْ كَانَ الْفَوَاتُ (لِغَيْرِهِ) : أَيْ لِغَيْرِ عُذْرٍ بَلْ بِاخْتِيَارِهِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ وَاسْتَأْنَفَ الْإِحْرَامَ، (كَإِنْ) أَيْ كَمَا تَبْطُلُ إنْ (قَضَى) فِي صُلْبِ الْإِمَامِ (مَا فَاتَهُ) مِنْ الرُّكُوعِ (فِي) حَالِ (الْعُذْرِ وَسَجْدَةٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى رُكُوعٍ، أَيْ وَإِنْ فَاتَ مُؤْتَمًّا سَجْدَةٌ أَوْ سَجْدَتَانِ؛ فَالْمُرَادُ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالِاثْنَتَيْنِ (فَإِنْ طَمِعَ فِيهَا) أَيْ فِي الْإِتْيَانِ بِالسَّجْدَةِ وَإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ (قَبْلَ عَقْدِ إمَامِهِ) رُكُوعَ الَّتِي تَلِيهَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا (سَجَدَهَا) وَأَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ، (وَإِلَّا) يَطْمَعْ فِيهَا بِأَنْ ظَنَّ
ــ
[حاشية الصاوي]
أَنَّهُ بِالِانْحِنَاءِ (اهـ. مِنْ الْحَاشِيَةِ) .
قَوْلُهُ: [بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَاسْتَأْنَفَ الْإِحْرَامَ] : أَيْ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَقِيلَ: وَكَالْمَعْذُورِ إلَّا أَنَّهُ آثِمٌ.
قَوْلُهُ: [فَإِنْ طَمَعَ فِيهَا] إلَخْ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا أُولَى الْمَأْمُومِ أَوْ غَيْرِهَا. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزَاحَمَةِ عَلَى الرُّكُوعِ حَيْثُ فَصَلَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَالْمُزَاحَمَةِ عَلَى السَّجْدَةِ، حَيْثُ سَوَّى بَيْنَ كَوْنِهَا مِنْ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا: أَنَّ الْمُزَاحَمَةَ عَلَى السَّجْدَةِ إنَّمَا حَصَلَتْ بَعْدَ انْسِحَابِ حُكْمِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَالْمُزَاحَمَةَ عَلَى الرُّكُوعِ تَارَةً تَكُونُ بَعْدَ انْسِحَابِ حُكْمِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ وَتَارَةً قَبْلُ.
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا يَطْمَعْ فِيهَا] إلَخْ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَظُنَّ الْإِدْرَاكَ لِلسَّجْدَةِ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ، بِأَنْ جَزَمَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ، أَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ، أَوْ شَكَّ فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.