(سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ) : نَائِبٌ عَنْ فَاعِلِ " سُنَّ " (بِلَا تَكْبِيرِ إحْرَامٍ) : بَلْ يُكَبِّرُ فِي الْهَوِيِّ لَهُ وَالرَّفْعِ مِنْهُ اسْتِنَانًا. (وَ) بِلَا (سَلَامٍ) مِنْهُ. وَلَوْ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ؛ يَنْحَطُّ الْقَائِمُ لَهَا سَوَاءٌ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ قِيَامِهِ وَلَا يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْ جُلُوسٍ. وَيَنْزِلُ لَهَا الرَّاكِبُ - إلَّا إذَا كَانَ مُسَافِرًا فَيَسْجُدُهَا صَوْبَ سَفَرِهِ بِالْإِيمَاءِ - لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ.
(فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا) مِنْ الْقُرْآنِ
ــ
[حاشية الصاوي]
تَنْبِيهٌ:
بَقِيَ شَرْطٌ ثَالِثٌ لِسُجُودِ الْمُسْتَمِعِ: وَهُوَ أَنْ لَا يَجْلِسَ الْقَارِئُ لِيُسْمِعَ النَّاسَ حُسْنَ قِرَاءَتِهِ، فَإِنْ جَلَسَ لِذَلِكَ فَلَا يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ يَسْجُدُ. إنْ قُلْت: غَايَةُ مَا فِيهِ فِسْقُهُ بِالرِّيَاءِ وَالْمُعْتَمَدُ صِحَّةُ إمَامَةِ الْفَاسِقِ، أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ هُنَا كَالصَّلَاةِ فَالْمُرَائِي فِي قِرَاءَتِهِ كَمَنْ تَعَلَّقَ فِسْقُهُ بِالصَّلَاةِ، وَالْفَاسِقُ الَّذِي اعْتَمَدُوا صِحَّةَ إمَامَتِهِ مَنْ كَانَ فِسْقُهُ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِالصَّلَاةِ كَمَا يَأْتِي.
قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ.
قَوْلُهُ: [سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ] : فَلَوْ أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ؛ إذْ لَا يَتَوَقَّفُ الْخُرُوجُ مِنْهَا عَلَى سَلَامٍ، نَظِيرُ مَا قَالُوهُ فِيمَنْ زَادَ فِي الطَّوَافِ عَلَى الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ. وَمَحَلُّ عَدَمِ الْبُطْلَانِ الْمَذْكُورِ إنْ لَمْ تَكُنْ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ لِتَعَمُّدِ الزِّيَادَةِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: [بِلَا تَكْبِيرِ إحْرَامٍ] : أَيْ وَأَمَّا الْإِحْرَامُ بِمَعْنَى نِيَّةِ الْفِعْلِ فَلَا بُدَّ مِنْهَا، ثُمَّ مَحَلُّ قَوْلِهِ بِلَا تَكْبِيرِ إحْرَامٍ وَسَلَامٍ أَنْ يَقْصِدَ مُرَاعَاةَ خِلَافٍ كَمَا قَالَ (عب) .
قَوْلُهُ: [وَيَنْزِلُ لَهَا الرَّاكِبُ] : أَيْ فَلَا يَسْجُدُهَا عَلَى الدَّابَّةِ وَلَا يُومِئُ بِهَا لِلْأَرْضِ.
قَوْلُهُ: [فَيَسْجُدُهَا صَوْبَ سَفَرِهِ] : أَيْ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قِلَّةِ الْبَدَلِ.
[مواضع السُّجُود فِي الْقُرْآن]
قَوْلُهُ: [فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا] : أَيْ وَهِيَ الْعَزَائِمُ أَيْ الْمَأْمُورَاتُ الَّتِي يَعْزِمُ النَّاسُ بِالسُّجُودِ فِيهَا. وَقِيلَ: الْعَزَائِمُ مَا ثَبَتَتْ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ رَاجِحٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.