[بَابُ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ]
ي وم) : بَابُ الْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - " تَالِي يَوْمِ النَّحْرِ وَتَالِيَاهُ " فَتَلَخَّصَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ مَعْلُومٌ غَيْرُ مَعْدُودٍ وَالرَّابِعُ مَعْدُودٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَالْيَوْمَانِ مَعْلُومَانِ مَعْدُودَانِ.
[كِتَابُ الصَّيْدِ]
(ص ي د) : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
كِتَابُ الصَّيْدِ
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الصَّيْدُ مَصْدَرًا أَخْذُ غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مِنْ وَحْشِ طَيْرٍ أَوْ بَرٍّ أَوْ حَيَوَانِ بَحْرٍ بِقَصْدٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاسْمًا " مَا أُخِذَ " إلَخْ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ تَرَكَ ابْنُ الْحَاجِبِ حَدَّهُ لِجَلَائِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ الْجَلَاءَ الْمُغْنِي عَنْ التَّعْرِيفِ الْجَلَاءُ الضَّرُورِيُّ لَا النَّظَرِيُّ قَالَ فَإِنْ أَرَادَ الْجَلَاءَ النَّظَرِيَّ فَهُوَ مُسَلَّمٌ وَلَا يُفِيدُهُ مَا ادَّعَاهُ وَإِنْ قَصَدَ الضَّرُورِيَّ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ لَهُ هَذَا مَعْنَى مَا ذُكِرَ وَهُوَ حَقٌّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ الشَّيْخَ فِي التَّيَمُّمِ نَقَلْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَمْ أَحُدَّهُ لِظُهُورِ مَعْنَاهُ فَكَيْفَ يُرَدُّ مَا قَالَ شَيْخُهُ هُنَا وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ ظُهُورِ هَذَا الرَّدِّ لَهُ فَقَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْحَدِّ الْمَصْدَرِيِّ " أَخْذُ إلَخْ " الْأَخْذُ مُنَاسِبٌ لِمَقُولَةِ الْمَحْدُودِ وَقَوْلُهُ " غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ " أَخْرَجَ بِهِ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ (فَإِنْ قُلْتَ) الشَّيْخُ الْمَغْرِبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَ أَنَّ الصَّيْدَ يُطْلَقُ عَلَى الِاصْطِيَادِ وَعَلَيْهِ حَمَلَ تَرْجَمَتَهَا وَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَالِاصْطِيَادُ سَبَبٌ فِي الْأَخْذِ لَا أَنَّهُ أَخْذٌ فَكَيْفَ يُفَسَّرُ بِهِ الصَّيْدُ وَهُوَ سَبَبٌ عَنْهُ. قُلْتُ. تَقَدَّمَ لَنَا فِي إقْرَائِهَا هَذَا السُّؤَالُ وَوَقَعَ الْجَوَابُ أَنَّ الصَّيْدَ نَمْنَعُ أَنَّهُ بِمَعْنَى الِاصْطِيَادِ كَمَا ذَكَرَ الْمَغْرِبِيُّ بَلْ بِمَعْنَى أَخْذِ الصَّيْدِ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ بِمَعْنَى أَخَذَ وَاصْطَادَ مَصْدَرُهُ الِاصْطِيَادُ فَصَحَّ كَلَامُ الشَّيْخِ وَكَلَامُ الْمَغْرِبِيِّ فِيهِ بَحْثٌ قَوْلُهُ " بِقَصْدٍ " أَيْ بِنِيَّةِ الِاصْطِيَادِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْآتِي بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَالْإِضَافَةُ الْمَذْكُورَةُ إلَى الْمَفْعُولِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ إلَى الْفَاعِلِ لِقَرِينَةِ النِّيَّةِ.
(فَإِنْ قُلْتَ) إذَا فُسِّرَ تَمَّ الصَّيْدُ بِالْأَخْذِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ لَا بِالِاصْطِيَادِ فَيُقَالُ ذَكَرَ النِّيَّةَ فِيهِ فِيهَا نَظَرٌ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي الِاصْطِيَادِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.