وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيهَا بِالْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ (فَإِنْ قُلْتَ) مُتْعَةُ الْمُخَيَّرَةِ وَالْمُمَلَّكَةِ كَيْفَ يَدْخُلُ فِي رَسْمِهِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ الزَّوْجَةِ لَا مِنْ الزَّوْجِ (قُلْتُ) لَنَا أَنْ نَقُولَ الرَّسْمُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا مُتْعَةَ لِمَنْ ذَكَرَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَإِنْ قُلْنَا بِالشَّاذِّ فَيُقَالُ الزَّوْجَةُ نَائِبَةٌ عَنْ الزَّوْجِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الْمُطَلِّقُ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ إيَّاهَا أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ.
[بَابُ الْوَلِيمَةِ]
(ول م) : بَابُ الْوَلِيمَةِ
قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْبَاجِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْعَيْنِ طَعَامُ النِّكَاحِ وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ الْخَطَّابِيِّ أَنَّهَا طَعَامُ الْإِمْلَاكِ وَقِيلَ طَعَامُ الْعُرْسِ وَالْإِمْلَاكِ (قُلْتُ) تَأَمَّلْ هَذَا فَفِيهِ بَحْثٌ مَعَ مَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ مِنْ الْخِلَافِ فِي مَحِلِّهَا فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا بَأْسَ فِيهَا أَنْ يُولِمَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَنَقَلَ ابْنُ حَبِيبٍ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَحِبُّ الْإِطْعَامَ عَلَى النِّكَاحِ عِنْدَ عَقْدِهِ» وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ اسْتِحْبَابَهَا عِنْدَ الْبِنَاءِ وَعِنْدَ الْعَقْدِ قَالَ وَاسْتَحَبَّهَا بَعْضُ شُيُوخِنَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَمَا ذَكَرَهُ عَنْ صَاحِبِ الْعَيْنِ لَا يُعَيِّنُ عَقْدًا وَلَا دُخُولًا لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي مَدْلُولِهِ خِلَافٌ وَقَوْلُ الْخَطَّابِيِّ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ عَيْنُ الدُّخُولِ وَالْعَقْدِ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ فِيهِ مَا رَأَيْته وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ.
[كِتَابُ الطَّلَاقِ]
(ط ل ق) : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
كِتَابُ الطَّلَاقِ
قَالَ الشَّيْخُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تَرْفَعُ حِلِّيَّةَ مُتْعَةِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ مُوجِبًا تَكَرُّرهَا مَرَّتَيْنِ لِلْحُرِّ وَمَرَّةً لِذِي رِقٍّ حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ قَبْلَ زَوْجٍ " ذَكَرَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا الرَّسْمَ وَذَكَرَ بَعْدَهُ مَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ لَمْ يَرْسِمْهُ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ مَشْعُورٌ بِهَا لِلْعَوَامِّ قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْمَشْعُورَ بِهِ وُقُوعُهُ مِنْ حَيْثُ صَرِيحُ لَفْظِهِ أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.