التَّصَرُّفَ فِي الرَّهْنِ صَحَّ وَصْفُهُ بِيَدِ مَنْ لَا تَسَلُّطَ لِلرَّاهِنِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيمَا بِيَدِهِ وَبَطَلَ فِي غَيْرِهِ اُنْظُرْهُ. يُغَابُ عَلَيْهِ
[كِتَاب التفليس]
(ف ل س) : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كِتَابُ التَّفْلِيسِ
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّفْلِيسُ أَخَصُّ وَأَعَمُّ فَالتَّفْلِيسُ الْأَخَصُّ حَدَّهُ بِقَوْلِهِ " حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ كُلِّ مَا لِمَدِينٍ لِغُرَمَائِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ قَضَاءِ مَا لَزِمَهُ " قَالَ فَيَخْرُجُ " بِخَلْعِ " إلَخْ خَلْعِ كُلِّ مَالِهِ بِاسْتِحْقَاقِ عَيْنِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْأَعَمُّ " قِيَامُ ذِي دَيْنٍ عَلَى مَدِينٍ لَيْسَ لَهُ مَا يَفِي بِهِ " قَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَدِّ الْأَخَصِّ " حُكْمُ الْحَاكِمِ " أَشَارَ إلَى أَنَّ التَّفْلِيسَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يَكُونُ بِحُكْمٍ فَأَطْلَقَ التَّفْلِيسَ عُرْفًا عَلَى الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ ثُبُوتَ خَلْعِ الْمَالِ غَيْرُ الْحُكْمِ بِهِ وَإِنَّمَا التَّفْلِيسُ هُوَ الْحُكْمُ بِالْخَلْعِ لَا ثُبُوتُ الْخَلْعِ اُنْظُرْ ابْنَ فَرْحُونٍ فِي الْأَحْكَامِ وَالْجِنْسِ وَهُوَ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَمْ تَتَقَدَّمْ مَعْرِفَتُهُ وَحَدَّ بِهِ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَفِيهِ بَحْثٌ قَوْلُهُ " بِخَلْعِ كُلِّ مَا " أَخْرَجَ بِهِ حُكْمَهُ بِأَدَاءِ مَالٍ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ " لِمَدِينِ " صِلَةٌ لِمَا وَلِغُرَمَائِهِ يَتَعَلَّقُ بِمَدِينٍ وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِ " خَلْعِ " قَوْلِهِ " لِعَجْزِهِ " إلَخْ يَتَعَلَّقُ بِالْحُكْمِ وَخَرَجَ خَلْعُ كُلِّ مَالِهِ بِاسْتِحْقَاقِ عَيْنِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوَّلًا وَالْأَخَصُّ إذَا ثَبَتَ مَنْعُ مَا مَنَعَهُ الْأَعَمُّ وَيَمْنَعُ مِنْ مُطْلَقِ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
(فَإِنْ قُلْت) إذَا اتَّفَقَ الْغُرَمَاءُ عَلَى أَخْذِ الْمَالِ مِنْ الْمُفْلِسِ وَاقْتَسَمُوهُ فَهُوَ تَفْلِيسٌ أَخَصُّ وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ فِي السَّمَاعِ وَالْحَدُّ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ (قُلْت) الْوَاقِعُ فِي السَّمَاعِ أَنَّهُ كَتَفْلِيسِ السُّلْطَانِ وَلَمْ يُطْلَقْ عَلَيْهِ تَفْلِيسًا، اُنْظُرْهُ. قَوْلُهُ فِي حَدِّ الْأَعَمِّ " قِيَامُ " إلَخْ مُنَاسِبٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.