إلَيْهِ وَهُوَ الْمَنْدُوبُ تَقْدِيرُهُ الْتِزَامُ مَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ وَتَكُونُ مَعَانِي الْيَمِينِ ثَلَاثَةً وَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الثَّالِثُ مِنْ مَعَانِي الْيَمِينِ الشَّرْعِيَّةِ وَهُوَ مَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ وَالْإِنْشَاءُ هُوَ مَا يَقَعُ بِهِ مَدْلُولُهُ مِثْلَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ حُرٌّ وَثَوْبِي صَدَقَةٌ فَأَخْرَجَ الصَّدَقَةَ وَمَا شَابَهَهَا مِنْ الْحَدِّ وَمَا يَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ مِنْ الْمُعْطِي وَبَقِيَ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ قَوْلُهُ " مُعَلَّقٌ " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا صِفَةً لِالْتِزَامِ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ الْمَذْكُورَ فِي الْإِنْشَاءِ وَالْمَنْدُوبَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِإِنْشَاءٍ فَعَلَى هَذَا وَصْفُ الْإِنْشَاءِ الْمُقَيَّدِ بِكَوْنِهِ مُعَلَّقًا بِأَمْرٍ كَمَا إذَا قُلْتَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إنْ سَرَقْتُ فَعَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمْرِ وَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ تَعْلِيقِ الْإِنْشَاءِ وَإِنْشَاءِ التَّعْلِيقِ وَالْإِنْشَاءُ هَاهُنَا مُعَلَّقٌ ثُمَّ وَصَفَ الْأَمْرَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ عَدَمُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لَا فِي الْحِنْثِ وَلَا فِي الْبَرِّ فَفِي الْبِرِّ فِي قَوْلِك أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الْأَمْرُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ دُخُولُ الدَّارِ وَالْمَقْصِدُ عَدَمُ دُخُولِهَا. وَفِي الْحِنْثِ فِي قَوْلِك إنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ عَدَمُ دُخُولِ الدَّارِ وَالْمَقْصِدُ عَدَمُ ذَلِكَ الْعَدَمِ وَهُوَ دُخُولُهَا وَإِنَّمَا وَصَفَ الْأَمْرَ بِمَا ذُكِرَ لِيَخْرُجَ عَنْهُ إذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ إنْ بَرِئَ ابْنِي مِنْ مَرَضِهِ أَوْ إنْ بَرِئَ ابْنِي مِنْ مَرَضِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَهَذَا نَذْرٌ لَا يَمِينٌ لِأَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ الْمَقْصُودُ عَدَمَهُ بَلْ وُجُودُهُ هَذَا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ مِنْ حَدِّ هَذَا الْإِمَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَسْكَنَهُ دَارَ السَّلَامِ وَمَا قَرَرْت بِهِ كَلَامَ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قَوْلِهِ بِأَمْرٍ مَقْصُودٍ عَدَمُهُ وَأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ مَقْصُودُ الْعَدَمِ فِي الْبَرِّ وَفِي الْحِنْثِ فِي قَوْلِنَا إنْ لَمْ تَدْخُلِي فَأَنْتِ طَالِقٌ هُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ وَقَعَ لِلشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَأْوِيلِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مَا يُوهِمُ خِلَافَ مَا قَرَرْته وَأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي الْحِنْثِ تَأْكِيدُ دُخُولِ طَلَبِ الدَّارِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ " وَإِنْ كَانَ نَفْيًا عَلَى دَعْوَى تَحَقُّقِهِ كَفِعْلٍ لَهُ غَيْرِ مُحَرَّمٍ " إلَخْ وَلْنَذْكُرْ مَعْنَى مَا يُمَيِّزُ هَذِهِ الْجُمْلَةَ بِاخْتِصَارٍ ثُمَّ نُشِيرُ إلَى كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَيْ وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى نَفْيٍ يُمْكِنُ دَعْوَى تَحْقِيقِهِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ مُنِعَ الزَّوْجُ مِنْ زَوْجِهِ حَتَّى يَقَعَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَقَسَمُ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ أَوَّلًا عَلَى أَقْسَامِ الْأَوَّلِ الْأَمْرُ الْمُحَقَّقُ الثَّانِي الْغَالِبُ وُقُوعُهُ الثَّالِثُ الْمُحْتَمَلُ مِمَّا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ مُثْبَتًا نَحْوَ إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهَذَا يَنْتَظِرُ حَتَّى يَجِيءَ زَيْدٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا خِلَافَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ نَفْيًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.