فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُعَاهَدَةً لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ

أَيْ لَمْ يَشُمَّ رِيحَهَا يُقَالُ رَاحَ يَرِيحُ وَرَاحَ يَرَاحُ وَأَرَاحَ يُرِيحُ إِذَا وَجَدَ رَائِحَةَ الشَّيْءِ

والثَّلَاثَةُ قَدْ رُوِيَ بِهَا الْحَدِيثُ انْتَهَى

[١١٨٧] قَوْلُهُ (فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ) أَيْ مَمْنُوعٌ عَنْهَا وَذَلِكَ عَلَى نَهْجِ الْوَعِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّهْدِيدِ أَوْ وُقُوعُ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ

أَيْ لَا تَجِدُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ مَا وَجَدَهَا الْمُحْسِنُونَ

أَوْ لَا تَجِدُ أَصْلًا وَهَذَا مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّهْدِيدِ

ونَظِيرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ قَالَهُ القاضي

قال القارىء وَلَا بِدَعَ أَنَّهَا تُحْرَمُ لَذَّةَ الرَّائِحَةِ وَلَوْ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ

قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رَوَاهُ أَصْحَابُ السنن وصححه بن خزيمة وبن حِبَّانَ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عن ثوبان) كذلك رواه أبو داود وبن مَاجَهْ

٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي مُدَارَاةِ النِّسَاءِ)

دَارَاهُ مُدَارَاةً لَاطَفَهُ

[١١٨٨] قَوْلُهُ (إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الضِّلَعُ كَعِنَبٍ وَجِذَعٍ مَعْرُوفٌ مُؤَنَّثَةٌ انْتَهَى وَهُوَ عَظْمُ الْجَنْبِ وَهُوَ مُعْوَجٌّ يَعْنِي أَنَّ النِّسَاءَ فِي خَلْقِهِنَّ اعْوِجَاجٌ فِي الْأَصْلِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُغَيِّرَهُنَّ عَمَّا جُبِلْنَ عَلَيْهِ وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ عَلَى طَرِيقَةٍ

(إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمَهَا) أَيْ تَرُدَّهَا إِلَى إِقَامَةِ الِاسْتِقَامَةِ وَبَالَغْتَ فِيهَا مَا سَامَحْتَهَا فِي أُمُورِهَا وما تغافلت عن بعض أفعالها

قاله القارىء (كَسَرْتَهَا) كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي الْمُعْوَجِّ الشَّدِيدِ الْيَابِسِ فِي الْحِسِّ

زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وكسرها وطلاقها (اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَيُفْتَحُ أَيْ مَعَ عِوَجٍ لَا انْفِكَاكَ لَهَا عَنْهُ

وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ قَوْلُهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>