فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِيلَاءِ)

هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَلِيَّةِ بِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ الْيَمِينُ وَالْجَمْعُ أَلَايَا وَزْنُ عَطَايَا قَالَ الشَّاعِرُ قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ بيمينه فَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ فَجُمِعَ بَيْنَ الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وفِي الشَّرْعِ الْحَلِفُ الْوَاقِعُ مِنَ الزَّوْجِ أَنْ لَا يَطَأَ زَوْجَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ

ويَأْتِي الْكَلَامُ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَنْ قَرِيبٍ [١٢٠١] قَوْلُهُ (آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنَ الْإِيلَاءِ أَيْ حَلَفَ (وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا إِلَخْ) فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ الْعَسَلُ

وقيل تحريم مارية

وروى بن مَرْدَوَيْهِ عَنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ مَا يُفِيدُ الْجَمْعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ

وَهَكَذَا الْخِلَافُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لك الْآيَةِ وَمُدَّةُ إِيلَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرٌ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ إِيلَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ سَبَبُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ

واخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَفْشَتْهُ وَقَدْ وَرَدَتْ فِي بَيَانِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ

وقَدْ اخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا قَالُوا فَإِنَّ مَنْ أَخْرَجَهُ حَلَفَ عَلَى أَنْقَصَ مِنْهَا لم يكن مؤليا

قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى) لِيُنْظَرْ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيِّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ الْحَدِيثَ

وفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ علقمة) وأخرجه بن مَاجَهْ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ إِرْسَالَهُ عَلَى وَقْفِهِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (وَالْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يقرب امرأته أربعة أشهر وأكثر)

الْحَلِفُ وفِي الشَّرْعِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَوْ قَالَ لَا أَقْرَبُكَ وَلَمْ يَقُلْ وَاللَّهِ

لم يكن موليا

وقد فسر بن عَبَّاسٍ بِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى الَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نسائهم بالقسم الإيلاء في

<<  <  ج: ص:  >  >>