رضخ ٥
(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ)
[١٣٩٣] قَوْلُهُ (فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ مُعَاوِيَةَ) أَيْ اسْتَغَاثَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الرَّجُلِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ اسْتَعْدَاهُ اسْتَعَانَهُ وَاسْتَنْصَرَهُ (وَأَلَحَّ) مِنَ الْإِلْحَاحِ (الْآخَرُ) أَيْ الَّذِي دَقَّ سِنَّهُ (فَأَبْرَمَهُ) مِنَ الْإِبْرَامِ أَيْ فَأَمَلَّهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَرَمُ السَّآمَةُ وَالضَّجَرُ وَأَبْرَمَهُ فَبَرِمَ كَفَرِحَ وَتَبَرَّمَ أَمَلَّهُ فَمَلَّ انْتَهَى
وقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ بَرِمَ بِهِ أَيْ سَئِمَهُ وَمَلَّهُ (مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ) مِنْ نَحْوِ قَطْعٍ أَوْ جُرْحٍ (فَيَتَصَدَّقُ بِهِ) أَيْ عَفَا عَنْهُ قَالَ الطِّيبِيُّ مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ يُصَابُ وَمُخَصِّصٌ لَهُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمَاوِيًّا وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْعِبَادِ فَخُصَّ بِالثَّانِي لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ فَتَصَدَّقَ بِهِ وَهُوَ الْعَفْوُ عَنِ الْجَانِي
وقَالَ الْمَنَاوِيُّ أَيْ إِذَا جَنَى إِنْسَانٌ عَلَى آخَرَ جِنَايَةً فَعَفَا عَنْهُ لِوَجْهِ اللَّهِ نَالَ هَذَا الثَّوَابَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَخْ) قال المنذري في الترغيب وروى بن مَاجَهْ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَوْلَا الِانْقِطَاعُ
قَوْلُهُ (وَأَبُو السَّفَرِ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ويقال بن يُحْمِدَ الثَّوْرِيُّ) قَالَ الْحَافِظُ سَعِيدُ بْنُ يُحْمِدَ بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ قِيلَ فِيهِ أَحْمَدُ أَبُو السَّفَرِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ الْهُذَلِيُّ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثالثة انتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.