دِيَتُهُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ
وإِذَا مَاتَ بَطَلَ مِلْكُهُ فَلَمَّا بَلَغَتْهُ السُّنَّةُ تَرَكَ الرَّأْيَ وَصَارَ إِلَى السُّنَّةِ انْتَهَى
قُلْتُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الْحَقُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ
وفِي الْبَابِ حَدِيثَانِ آخَرَانِ ذَكَرَهُمَا صَاحِبُ الْمُنْتَقَى فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ
٠ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ)
بِكَسْرِ الْقَافِ مَصْدَرٌ مِنَ الْمُقَاصَّةِ وَهِيَ الْمُمَاثَلَةُ أَوْ فِعَالٌ مِنْ قَصَّ الْأَثَرَ أَيْ تَبِعَهُ وَالْوَلِيُّ يَتْبَعُ الْقَاتِلَ فِي فِعْلِهِ وفِي الْمُغْرِبِ الْقِصَاصُ هُوَ مُقَاصَّةُ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْقَاتِلَ وَالْمَجْرُوحِ الْجَارِحَ وَهِيَ مُسَاوَاتُهُ إِيَّاهُ فِي قَتْلٍ أَوْ جَرْحٍ ثُمَّ عَمَّ فِي كُلِّ مُسَاوَاةٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
[١٤١٦] قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ) الْعَضُّ أَخْذُ الشَّيْءِ بِالسِّنِّ وفِي الصُّرَاحِ الْعَضُّ كزيدن مِنْ سَمِعَ يَسْمَعُ وَضَرَبَ يَضْرِبُ (فَنَزَعَ) أَيْ الْمَعْضُوضُ (يَدَهُ) أَيْ مِنْ فِيِّ الْعَاضِّ (فَوَقَعَتْ) أَيْ سَقَطَتْ (ثَنِيَّتَاهُ) أَيْ ثَنِيَّتَا الْعَاضِّ وَالثَّنِيَّتَانِ السِّنَّانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ وَالْجَمْعُ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاثْنَتَانِ تَحْتُ (فَاخْتَصَمُوا) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاخْتَصَمَا (فَقَالَ يَعَضُّ أَحَدُكُمْ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ (كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ أَيْ الذَّكَرُ مِنَ الْإِبِلِ (لَا دِيَةَ لَكَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ مِنْهُ كَالْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَابَهَهَا فَلَا قِصَاصَ وَلَا أَرْشَ فَأَنْزَلَ الله تعالى والجروح قصاص أَيْ يُقْتَصُّ فِيهَا إِذَا أَمْكَنَ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالذَّكَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحُكُومَةُ
كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ أعني فأنزل الله تعالى والجروح قصاص لَمْ أَجِدْهَا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى (وَسَلَمَةَ بن أمية) أخرجه النسائي وبن مَاجَهْ (وَهُمَا أَخَوَانِ) فِي التَّقْرِيبِ سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ انْتَهَى
قُلْتُ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.