قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ) ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْقَاتِلَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ سَوَاءٌ قَالَ أَمِيرُ الْجَيْشِ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَمْ لَا
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ السَّلَبِ الْخُمُسَ) رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ الْقَاتِلَ السَّلَبَ أَوْ يُخَمِّسَهُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ قَالَهُ فِي النَّيْلِ (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ النَّفَلُ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ)
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَذَهَبَ الْعِتْرَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْقَاتِلُ إِلَّا إِنْ شَرَطَ لَهُ الْإِمَامُ ذَلِكَ (وَقَالَ إِسْحَاقُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا كَثِيرًا فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ الْخُمُسَ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِتَخْمِيسِ السَّلَبِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فأن لله خمسه) الْآيَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا
وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا خُمُسَ فِيهِ لِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَخَالِدٍ الْمَذْكُورِ وَجَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْآيَةِ
٤ - (باب فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى يقسم)
[١٥٦٣] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ) أَيْ عن بيعها واشترائها حتى تقسم
قال القارىء قَالَ الْقَاضِي الْمُقْتَضِي لِلنَّهْيِ عَدَمُ الْمِلْكِ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمِلْكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقِسْمَةِ وَعِنْدَ مَنْ يَرَى الْمِلْكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ الْمُقْتَضِي لَهُ الْجَهْلُ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ وَصِفَتِهِ إِذَا كَانَ في المغنم أجناس مختلفة انتهى
وتبعه بن الْمَلَكِ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَائِنَا يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ
قَالَ الْمُظْهِرُ يَعْنِي لَوْ بَاعَ أَحَدٌ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.