إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ السَّيْفُ
وَعَنْ مَالِكٍ تُقْبَلُ مِنْ جَمِيعِ الْكُفَّارِ إِلَّا مَنِ ارْتَدَّ وَبِهِ قال الأوزاعي وفقهاء الشام انتهى
وقال القارىء فِي شَرْحِ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْآتِي فِي بَابِ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَالِ مَا لَفْظُهُ وَالْحَدِيثُ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ عَجَمِيًّا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ جَمِيعِ الْكُفَّارِ إِلَّا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَمَجُوسِهِمْ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ أَعْرَابًا كَانُوا أَوْ أَعَاجِمَ وَيَحْتَجُّ بِمَفْهُومِ الْآيَةِ وَبِحَدِيثِ سُنُّوا بِهِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَتَأَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ لِأَنَّ اسْمَ الْمُشْرِكِ يُطْلَقُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ تَخْصِيصُهُ مَعْلُومًا عِنْدَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (وَفِي الْحَدِيثِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا) لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ فِي بَعْضِهَا اخْتِصَارٌ وَفِي بَعْضِهَا طُولٌ ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ
٢ - (باب ما جاء مَا يَحِلُّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ)
[١٥٨٩] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) اسْمُهُ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (إِنَّمَا نَمُرُّ بِقَوْمٍ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أو من المسلمين (فلاهم يُضَيِّفُونَّا) بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَكَانَ أَصْلُهُ يُضَيِّفُونَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.