١٣ - (باب ما جاء في ثواب الشهيد)
[١٦٤١] قَوْلُهُ (فِي طَيْرٍ) جَمْعُ طَائِرٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ (خُضْرٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ أَخْضَرَ (تَعْلُقُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَرْعَى مِنْ أَعَالِي شَجَرِ الْجَنَّةِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ تَأْكُلُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ لِلْإِبِلِ إِذَا أَكَلَتِ الْعِضَاهَ يُقَالُ عَلِقَتْ تَعْلُقُ عُلُوقًا فَنُقِلَ إِلَى الطَّيْرِ انْتَهَى (مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ أَوْ شَجَرِ الْجَنَّةِ) شك من الراوي
وفي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ الْحَدِيثَ
قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِالتَّنَاسُخِ وَانْتِقَالِ الْأَرْوَاحِ وَتَنْعِيمِهَا فِي الصُّوَرِ الْحِسَانِ الْمُرَفَّهَةِ وَتَعْذِيبِهَا فِي الصُّوَرِ الْقَبِيحَةِ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا هُوَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَهَذَا بَاطِلٌ مَرْدُودٌ لَا يُطَابِقُ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرَائِعُ مِنْ إِثْبَاتِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ بعثه الأجساد قال بن الْهُمَامِ اعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ بِتَجَرُّدِ الرُّوحِ يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا أَنَّهُ يُخَالِفُ قَوْلَهُ تَعَالَى فادخلي في عبادي انْتَهَى
وَفِي بَعْضِ حَوَاشِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ اعْلَمْ أَنَّ التَّنَاسُخَ عِنْدَ أَهْلِهِ هُوَ رَدُّ الْأَرْوَاحِ إِلَى الْأَبْدَانِ فِي هَذَا الْعَالَمِ لَا فِي الْآخِرَةِ إِذْ هُمْ يُنْكِرُونَ الْآخِرَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلِذَا كَفَرُوا انْتَهَى
قُلْتُ عَلَى بُطْلَانِ التَّنَاسُخِ دَلَائِلُ كَثِيرَةٌ وَاضِحَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
[١٦٤٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بْنِ فَارِسٍ الْعَبْدِيُّ بَصْرِيٌّ أَصْلُهُ مِنْ بُخَارَى ثِقَةٌ قِيلَ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.