وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَفْظُهُ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ الَّذِي يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَرَجُلٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي شِعْبٍ من الشعب وَقَدْ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ
كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
٥ - (باب في ثواب الشهيد)
[١٦٦٣] (حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ) بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا فَقِيهٌ عَارِفٌ بِالْفَرَائِضِ من العاشرة وقد تتبع بن عَدِيٍّ مَا أَخْطَأَ فِيهِ وَقَالَ بَاقِي حَدِيثِهِ مُسْتَقِيمٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ بَحِيرِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ (بْنِ سَعِيدٍ) السُّحُولِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرِّجَالِ مَنِ اسْمُهُ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ
قَوْلُهُ (لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ) لَا يُوجَدُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ (يُغْفَرُ لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ هِيَ الدَّفْقَةُ مِنَ الدَّمِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ أَيْ تُمْحَى ذُنُوبُهُ فِي أَوَّلِ صَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ
وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الدَّفْعِ وَبِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَالرِّوَايَةُ فِي الْحَدِيثِ بِوَجْهَيْنِ وَبِالضَّمِّ أَظْهَرُ أَيْ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ فِي أَوَّلِ صَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ (وَيُرَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْإِرَاءَةِ وَيُفْتَحُ (مَقْعَدَهُ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَفَاعِلُهُ مَسْتَكِنٌّ فِي يُرَى وَقَوْلُهُ (مِنَ الجنة) متعلق به
قال القارىء وينبغي أن يحمل قوله ويرى مَقْعَدَهُ عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ يُغْفَرُ لَهُ لِئَلَّا تَزِيدَ الْخِصَالُ عَلَى سِتٍّ وَلِئَلَّا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ (وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) أَيْ يُحْفَظُ وَيُؤَمَّنُ إِذِ الْإِجَارَةُ مُنْدَرِجَةٌ في المغفرة إذا حملت على ظاهرها روى (يأمن من الفزع الأكبر) قال القارىء فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى لَا يَحْزُنُهُمِ الفزع الأكبر قِيلَ هُوَ عَذَابُ النَّارِ وَقِيلَ الْعَرْضُ عَلَيْهَا وَقِيلَ هُوَ وَقْتُ يُؤْمَرُ أَهْلُ النَّارِ بِدُخُولِهَا وَقِيلَ ذَبْحُ الْمَوْتِ فَيَيْأَسُ الْكُفَّارُ مِنَ التَّخَلُّصِ مِنَ النَّارِ بِالْمَوْتِ وَقِيلَ وَقْتُ إِطْبَاقِ النَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ وَقِيلَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.