[١٦٦٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ) مَوْلَاهُمْ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ من التاسعة (حدثنا الليث بن سعد) بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَهْمِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ مَشْهُورٌ مِنَ السَّابِعَةِ (حَدَّثَنِي أبو عقيل) بالفتح (زهرة) بضم الزاء وَسُكُونِ الْهَاءِ (بْنُ مَعْبَدٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ العين المهملة وفتح الموحدة بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَيُقَالُ تُرْكَانُ بِمُثَنَّاةٍ أَوَّلَهُ ثُمَّ رَاءٍ سَاكِنَةٍ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ رَوَى عَنْهُ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ وَالْمِصْرِيُّونَ ثِقَةٌ انْتَهَى
قَوْلُهُ (كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي) أَيْ مَخَافَةَ أَنْ تَتَفَرَّقُوا عَنِّي وَتَذْهَبُوا إِلَى الثُّغُورِ لِلرِّبَاطِ بَعْدَ سَمَاعِ الْحَدِيثِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضِيلَةِ الْعَظِيمَةِ (ثُمَّ بَدَا لِي) أَيْ ظَهَرَ لِي (خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ) أَيْ فِيمَا سِوَى الرِّبَاطِ أَوْ فِيمَا سِوَى سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ السبيل يذكر ويؤنث (من المنازل) قال القارىء وَخُصَّ مِنْهُ الْمُجَاهِدُ فِي الْمَعْرَكَةِ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ عَقْلِيٍّ وَنَقْلِيٍّ وَهُوَ لَا يُنَافِي تَفْسِيرَ الرِّبَاطِ بِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ لِأَنَّهُ رِبَاطٌ دُونَ رِبَاطٍ بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِالرِّبَاطِ لِلْجِهَادِ فَإِنَّهُ الْأَصْلُ فِيهِ أَوْ هَذَا رِبَاطٌ لِلْجِهَادِ الْأَكْبَرِ كَمَا أَنَّ ذَاكَ رِبَاطٌ لِلْجِهَادِ الْأَصْغَرِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى يَا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا فَإِنَّ الرِّبَاطَ الْجِهَادِيَّ قَدْ فُهِمَ مِمَّا قَبْلَهُ كَمَا لَا يَخْفَى
وَقَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ هُوَ جَمْعٌ مُحَلَّى بِلَامِ الِاسْتِغْرَاقِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَابِطُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي الْمَعْرَكَةِ وَمِنَ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ وقد شرحنا ثَمَّةَ قُلْتُ هَذَا فِي حَقِّ مَنْ فُرِضَ عليه المرابطة وتعين بنصب الامام
قال القارىء في الفرض الْعَيْنُ لَا يُقَالُ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لَا يُتَصَوَّرُ خِلَافُهُ إِذِ اشْتِغَالُهُ بِغَيْرِهِ مَعْصِيَةٌ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.