٩ - (باب ما جاء في جر ذيول النساء)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الذَّيْلُ آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنَ الْإِزَارِ وَالثَّوْبِ مَا جُرَّ
[١٧٣١] قَوْلُهُ (يُرْخِينَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنَ الْإِرْخَاءِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ أَيْ يُرْسِلْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ (شِبْرًا) أَيْ مِنْ نِصْفِ السَّاقَيْنِ (إِذًا) بِالتَّنْوِينِ (فَيُرْخِينَهُ) أَيِ الذَّيْلَ (لَا يزدن عليه) أي على قدر الذارع
قَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِهِ الذِّرَاعُ الشَّرْعِيُّ إِذْ هُوَ أَقْصَرُ مِنَ الْعُرْفِيِّ
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ حديث بن عُمَرَ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَيْسَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ إِلَخْ
قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا مَا لفظه قوله ومن يَتَنَاوَلُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ فِي الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ الْمَخْصُوصِ وَقَدْ فَهِمَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ فَقَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا
فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ
قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ
وَقَدْ عَزَا بَعْضُهُمْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِمُسْلِمٍ فَوَهَمَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عِنْدَهُ وَكَأَنَّ مُسْلِمًا أَعْرَضَ عَنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا عَلَى نَافِعٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ نَفْسِهَا وَفِيهِ اخْتِلَافَاتٌ أُخْرَى وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُ شَاهِدٌ من حديث بن عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بكر الصديق عن بن عُمَرَ قَالَ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِبْرًا ثُمَّ اسْتَزَدْنَهُ فَزَادَهُنَّ شِبْرًا فَكُنَّ يُرْسِلْنَ إِلَيْنَا فَنَذْرَعُ لَهُنَّ ذِرَاعًا
وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَدْرَ الذِّرَاعِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَأَنَّهُ شِبْرَانِ بِشِبْرِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.