وَغَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْقَمِيصِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ الْقَمِيصَ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُبَاشِرُ جِسْمَهُ فَهُوَ شِعَارُ الْجَسَدِ بخلاف فَوْقَهُ مِنَ الدِّثَارِ وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلَّ مَا قَرُبَ مِنَ الْإِنْسَانِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ من غيره ما يلبس وَلِهَذَا شَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ بِالشِّعَارِ الَّذِي يَلِي الْبَدَنَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ شَبَّهَهُمْ بِالدِّثَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَمِيصُ قَمِيصًا لِأَنَّ الْآدَمِيَّ يَتَقَمَّصُ فِيهِ أَيْ يَدْخُلُ فِيهِ لِيَسْتُرَهُ وَفِي حَدِيثِ الْمَرْجُومِ أَنَّهُ يَتَقَمَّصُ فِي أَنْهَارِ الجنة أي ينقمص فِيهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي (وروى بعضهم) كزياد بْنُ أَيُّوبَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي تُمَيْلَةَ) بِضَمِّ الْفَوْقَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا الْمَرْوَزِيِّ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمْ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) أَيْ بِزِيَادَةِ عَنْ أمه
[١٧٦٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ) بْنِ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيِّ مَوْلَاهُمُ التَّنُّورِيُّ أَبُو سَهْلٍ البصري صدوق ثبت في شيعة مِنَ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (بَدَأَ) بِالْهَمْزِ أَيِ ابْتَدَأَ فِي اللُّبْسِ (بِمَيَامِنِهِ) أَيْ بِجَانِبِ يَمِينِ الْقَمِيصِ ولذلك جمعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.