قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن حبان والحاكم
(باب لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ)
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْهَامَةُ الرَّأْسُ وَاسْمُ طَائِرٍ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهَا وَهِيَ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ وَقِيلَ هِيَ الْبُومَةُ
وَقِيلَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِثَأْرِهِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَقُولُ اسْقُونِي فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَأْرِهِ طَارَتْ
وَقِيلَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ وَقِيلَ رُوحُهُ تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ وَيُسَمُّونَهُ الصَّدَى فَنَفَاهُ الْإِسْلَامُ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ انْتَهَى
[٢١٤٣] قَوْلُهُ (عَنْ عِمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ) بْنِ شُبْرُمَةَ الضَّبِّيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ أرسل عن بن مَسْعُودٍ وَهُوَ مِنْ السَّادِسَةِ (أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ) بْنِ عَبْدُ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي اسْمِهِ أَقْوَالًا (قَالَ أَخْبَرَنَا صَاحِبٌ لَنَا) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ صَاحِبِهِ هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَافِظُ فِي مُبْهَمَاتِ التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ
قَوْلُهُ (فَقَالَ لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا) مِنَ الْإِعْدَاءِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَدْوَى مَا يُعْدِي مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ مُجَاوَزَتُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَى غَيْرِهِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَدْوَى اسْمٌ مِنَ الْإِعْدَاءِ كَالدَّعْوَى وَالْبَقْوَى مِنَ الِادِّعَاءِ وَالْإِبْقَاءِ يُقَالُ أَعْدَاهُ الدَّاءَ يُعْدِيهِ إِعْدَاءً وَهُوَ أَنْ يُصِيبَهُ مِثْلُ مَا يُصَاحِبُ الدَّاءِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بِبَعِيرٍ جَرَبٌ مَثَلًا فَتَتَّقِي مُخَالَطَتُهُ بِإِبِلٍ أُخْرَى حَذَرًا أَنْ يَتَعَدَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَرَبِ إِلَيْهَا فَيُصِيبَهَا مَا أَصَابَهُ فَقَدْ أَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ الْمَرَضَ بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى فَأَعْلَمَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْرِضُ وَيُنْزِلُ الدَّاءَ انْتَهَى (الْبَعِيرُ أَجْرَبُ الْحَشَفَةِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحَشَفَةُ مُحَرَّكَةٌ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ هِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ (نُدْبِنُهُ) قَدْ ضُبِطَ هَذَا اللَّفْظُ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ بِضَمِّ نُونٍ وَسُكُونِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْإِدْبَانِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الدِّبْنِ
قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.