قوله (وأبو العوام هو عمران وهو بن داود الْقَطَّانُ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عِمْرَانُ بْنُ دَاوَرَ بِفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ أَبُو الْعَوَّامِ الّقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ وَرُمِيَ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ مِنَ السَّابِعَةِ
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ)
[٢١٥١] قَوْلُهُ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ حُجَّةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ كَانَ يُلَقَّبُ ظِلَّ الشَّيْطَانِ لِقِصَرِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ (عَنْ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَضِيَ الله عنه
قوله (من سعادة بن آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ) أَيْ من سعادة بن ادم تركه اسْتِخَارَةَ اللَّهِ ثُمَّ رِضَاهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُقَابَلَتُهُ بِقَوْلِ (ومن شقاوة بن آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ) أَيْ طَلَبَ الْخِيرَةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ لَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ له (ومن شقاوة بن آدَمَ سَخَطُهُ) أَيْ غَضَبُهُ وَعَدَمُ رِضَاهُ (بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ)
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيِ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَهُوَ تَرْكُ السَّخَطِ عَلَامَةُ سَعَادَتِهِ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ عَلَامَةَ سَعَادَةِ الْعَبْدِ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا لِيَتَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ مَهْمُومًا أَبَدًا مَشْغُولَ الْقَلْبِ بِحُدُوثِ الْحَوَادِثِ وَيَقُولُ لِمَ كَانَ كَذَا وَلِمَ لَا يَكُونُ كَذَا وَالثَّانِي لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى لِسَخَطِهِ وَسَخَطُ الْعَبْدِ أَنْ يَذْكُرَ غَيْرَ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُ
وَقَالَ إِنَّهُ أَصْلَحُ وَأَوْلَى فِيمَا لَا يُسْتَيْقَنُ فَسَادُهُ وَصَلَاحُهُ
فَإِنْ قُلْتَ مَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ وَمِنْ شَقَاوَةِ بن آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللَّهِ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَيْنِ
قُلْتُ مَوْقِعُهُ بَيْنَ الْقَرِينَتَيْنِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ مَنْ يَتْرُكُ الِاسْتِخَارَةَ وَيُفَوِّضُ أَمْرَهُ بِالْكُلِّيَّةِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ (لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.