٣ - باب [٢٣٠٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينِ) بْنِ عَوْنٍ الْغَطَفَانِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ مَشْهُورٌ إِمَامُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصَّنْعَانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بجير) بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة بن رَيْسَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ أبو وائل القاص الصنعاني وثقه بن معين واضطرب فيه كلام بن حِبَّانَ (أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ) كُنْيَتُهُ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرْبَرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ رَوَى عَنْ مَوْلَاهُ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ أَبُو وَائِلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ وَغَيْرُهُ
قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
قَوْلُهُ (بَكَى حَتَّى يَبُلَّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ بُكَاؤُهُ يَعْنِي دُمُوعَهُ (لِحْيَتَهُ) أَيْ يَجْعَلَهَا مَبْلُولَةً مِنَ الدُّمُوعِ (فَلَا تَبْكِي) أَيْ مِنْ خَوْفِ النَّارِ وَاشْتِيَاقِ الْجَنَّةِ (وَتَبْكِي مِنْ هَذَا) أَيْ مِنَ الْقَبْرِ يَعْنِي مِنْ أَجْلِ خَوْفِهِ قِيلَ إِنَّمَا كَانَ يَبْكِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ أَمَّا الِاحْتِمَالُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ التَّبْشِيرِ بِالْجَنَّةِ عَدَمُ عَذَابِ الْقَبْرِ بَلْ وَلَا عَدَمُ عَذَابِ النَّارِ مُطْلَقًا مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ التَّبْشِيرُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ مَعْلُومٍ أَوْ مُبْهَمٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يَنْسَى الْبِشَارَةَ حِينَئِذٍ لِشِدَّةِ الْفَظَاعَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ خَوْفًا مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ كَمَا يَدُلُّ حَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَخْلُصْ مِنْهُ كل سعيد إلا الأنبياء ذكره القارىء (إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ) وَمِنْهَا عُرْضَةُ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْعَرْضِ وَمِنْهَا الْوُقُوفُ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَمِنْهَا الْمُرُورُ عَلَى الصِّرَاطِ وَمِنْهَا الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَآخِرُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا وَلِذَا يُسَمَّى الْبَرْزَخُ (فَإِنْ نَجَا) أَيْ خُلِّصَ الْمَقْبُورُ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (فَمَا بَعْدَهُ) أَيْ مِنَ الْمَنَازِلِ (أَيْسَرُ مِنْهُ) أَيْ أَسْهَلُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ لَكُفِّرَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ (وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ) أَيْ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَلَمْ يُكَفِّرْ ذُنُوبَهُ بِهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ بِهِ (فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ) لِأَنَّ النَّارَ أَشَدُّ الْعَذَابِ وَالْقَبْرُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ (قَالَ) أَيْ عثمان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.