وَلَا يُفْرِطُ فِيهِ
فَإِنْ كُنْتَ أَيُّهَا السَّامِعُ تَقْتَصِرُ عَلَيْهِ أَحْيَانًا وَعَلَى النُّدُورِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ
وَلَكِنْ مِنَ الْغَلَطِ الْعَظِيمِ أَنْ يَتَّخِذَ الْإِنْسَانُ الْمِزَاحَ حِرْفَةً وَيُوَاظِبَ عَلَيْهِ وَيُفْرِطَ فِيهِ ثُمَّ يَتَمَسَّكُ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَمَنْ يَدُورُ مَعَ الزُّنُوجِ أَبَدًا لِيَنْظُرَ إِلَى رَقْصِهِمْ وَيَتَمَسَّكُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي النَّظَرِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ) كَرَّرَهُ إِيذَانًا بِشِدَّةِ هَلَكَتِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَذِبَ وَحْدَهُ رَأْسُ كُلِّ مَذْمُومٍ وَجِمَاعُ كُلِّ شَرٍّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ النَّجَّارُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي بَابِ حِفْظِ اللِّسَانِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ والحاكم والدارمي
باب [٢٣١٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِيُّ) الخياط أبو أيوب صدوق بن الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غياث) بكسر المعجمة وآخره مثلثة من طَلْقٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ الْعَاشِرَةِ
قَوْلُهُ (تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَفِي الْمِشْكَاةِ مِنَ الصَّحَابَةِ (فَقَالَ يَعْنِي رَجُلًا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجُلٌ أَيْ قَالَ رَجُلٌ لِلرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى (أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيِ افْرَحْ بِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ التي كنتم توعدون وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ عَلِمَ أَوْ ضَرَبَ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَبْشَرَ فَرِحَ وَمِنْهُ أبشر بخير وبشرت به كعلم وضرب سردت (أَوَ لَا تَدْرِي) بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلَى أَنَّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ تُبَشِّرُ وَلَا تَدْرِي أَوْ تَقُولُ أَوَ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّكَ لَا تَدْرِي (فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ) أَيْ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ في ضرورة دينه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.