ينفد وما عند الله باق (وَأَنْ تَكُونَ) عَطْفٌ عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ (إذ أَنْتَ أُصِبْتَ بِهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَرْغَبَ فِيهَا) أَيْ فِي حُصُولِ الْمُصِيبَةِ (لَوْ أَنَّهَا) أَيْ لَوْ فُرِضَ أَنَّ تِلْكَ الْمُصِيبَةَ (أُبْقِيَتْ لَكَ) أَيْ مُنِعَتْ لِأَجْلِكَ وَأُخِّرَتْ عَنْكَ فَوَضَعَ أُبْقِيَتْ مَوْضِعَ لَمْ تُصِبْ وَجَوَابُ لَوْ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا
وَخُلَاصَتُهُ أَنْ تَكُونَ رَغْبَتُكَ فِي وُجُودِ الْمُصِيبَةِ لِأَجْلِ ثَوَابِهَا أَكْثَرَ مِنْ رَغْبَتِكَ فِي عَدَمِهَا فَهَذَانِ الْأَمْرَانِ شَاهِدَانِ عَدْلَانِ عَلَى زُهْدِكَ فِي الدُّنْيَا وَمَيْلِكَ فِي الْعُقْبَى قاله القارىء
وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ حَالٌ من فاعل أرغب وجواب لو محذوف وإذا ظَرْفٌ
وَالْمَعْنَى أَنْ تَكُونَ فِي حَالِ الْمُصِيبَةِ وَقْتَ إِصَابَتِهَا أَرْغَبَ مِنْ نَفْسِكَ فِي الْمُصِيبَةِ حَالَ كَوْنِكَ غَيْرَ مُصَابٍ بِهَا لِأَنَّكَ تُثَابُ بها إِلَيْكَ وَيَفُوتُكَ الثَّوَابُ إِذَا لَمْ تَصِلْ إِلَيْكَ
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن ماجه
[٢٣٤١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ) التَّمِيمِيُّ وَقِيلَ الهلالي البصري المؤذن صدوق يخطىء مِنَ السَّابِعَةِ (سَمِعْتُ الْحَسَنَ) هُوَ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ (حَدَّثَنِي حُمْرَانُ) بِمَضْمُومَةٍ وَسُكُونِ مِيمٍ وَبِرَاءٍ مهملة (بن أَبَانَ) مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ اشْتَرَاهُ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
قَوْلُهُ (لَيْسَ لِابْنِ آدَمَ حَقٌّ) أَيْ حَاجَةٌ (فِي سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ) قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَوْصُوفُ سِوَى مَحْذُوفٌ أَيْ فِي شَيْءٍ سِوَى هَذِهِ إِلَخْ وَالْمُرَادُ بِهَا ضَرُورِيَّاتُ بَدَنِهِ المعين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.