تَارَةً وَيَفْتَخِرُ بِهِ أُخْرَى (وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ) أَيْ هَلْ يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الْمَالِ وَيَنْفَعُكَ فِي الْمَالِ (إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ) أَيْ فَأَمْضَيْتَهُ وَأَبْقَيْتَهُ لِنَفْسِكَ يَوْمَ الْجَزَاءِ قَالَ تَعَالَى مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ باق وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فيضاعفه له
(أَوْ أَكَلْتَ) أَيِ اسْتَعْمَلْتَ مِنْ جِنْسِ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ فَفِيهِ تَغْلِيبٌ أَوِ اكْتِفَاءٌ (فَأَفْنَيْتَ) أَيْ فَأَعْدَمْتَهَا (أَوْ لَبِسْتَ) مِنَ الثِّيَابِ (فَأَبْلَيْتَ) أَيْ فَأَخْلَقْتَهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في الزهد
[٢٣٤٣] ٢٤ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ) بْنِ الْقَاسِمِ الْحَنَفِيُّ أَبُو حَفْصٍ الْيَمَامِيُّ الْجُرَشِيُّ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجْلِيُّ أَبُو عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ يَغْلَطُ
وفِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ اضْطِرَابٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (أَخْبَرَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الْقُرَشِيُّ أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ يُرْسِلُ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (إِنَّكَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ) أَيْ إِنْفَاقَ الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْكَفَافِ فَإِنْ مَصْدَرِيَّةٌ مَعَ مَدْخُولِهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (خَيْرٌ لَكَ) أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى (وَإِنْ تُمْسِكْهُ) أَيْ ذَلِكَ الْفَضْلَ وَتَمْنَعْهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ أَنْ تَبْذُلَ الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَأَنْ تُمْسِكَهُ شَرٌّ لَكَ هُوَ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ مَعْنَاهُ إِنْ بَذَلْتَ الْفَاضِلَ عَنْ حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ عِيَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ لِبَقَاءِ ثَوَابِهِ وَإِنْ أَمْسَكْتَهُ فَهُوَ شَرٌّ لَكَ لِأَنَّهُ إِنْ أَمْسَكَ عَنِ الْوَاجِبِ اسْتَحَقَّ الْعِقَابَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْسَكَ عَنِ الْمَنْدُوبِ فَقَدْ نَقَصَ ثَوَابُهُ وَفَوَّتَ مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ فِي آخِرَتِهِ وَهَذَا كُلُّهُ شَرٌّ انْتَهَى (وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ مِنَ الرِّزْقِ الْقُوتُ وَهُوَ مَا كَفَّ عَنِ النَّاسِ وَأَغْنَى عَنْهُمْ
وَالْمَعْنَى لَا تُذَمُّ عَلَى حِفْظِهِ وَإِمْسَاكِهِ أَوْ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَكَسْبِهِ وَمَفْهُومُهُ إِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَتَصَدَّقْ بِمَا فَضَلَ عَنْكَ فَأَنْتَ مَذْمُومٌ وَبَخِيلٌ وَمَلُومٌ قاله القارىء
وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى لَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ أَنَّ قَدْرَ الْحَاجَةِ لَا لَوْمَ عَلَى صَاحِبِهِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَوَجَّهْ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.