يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَالْمَقْصُودُ الْحَثُّ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ بَعْدَ وُقُوعِهِ لَا التَّرْغِيبُ فِي طَلَبِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ وَلَمْ يَحْكُمْ عَلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِشَيْءٍ مَعَ أَنَّهُ أَيْضًا حَسَّنَ عِنْدَهُ لِأَنَّ سَنَدَهُمَا وَاحِدٌ
وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَعَزَاهُ إِلَى التِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ فِيهِ أَيْضًا وَعَزَاهُ إلى الترمذي وبن مَاجَهْ وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ فِي التَّرْغِيبِ وقال رواه بن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
[٢٣٩٧] قَوْلُهُ (سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ يَقُولُ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يَقَعْ فِي بَعْضِهَا لَفْظُ يُحَدِّثُ وَهُوَ الظَّاهِرُ
قَوْلُهُ (مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْمُرَادُ بِالْوَجَعِ الْمَرَضُ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ وَجَعٍ مَرَضًا انْتَهَى (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْوَجَعِ (عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ وَجَعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي وبن مَاجَهْ
[٢٣٩٨] قَوْلُهُ (أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ) أَيْ أَكْثَرُ وَأَصْعَبُ (بَلَاءً) أَيْ مِحْنَةً وَمُصِيبَةً (قَالَ الْأَنْبِيَاءُ) أَيْ هُمْ أَشَدُّ فِي الِابْتِلَاءِ لِأَنَّهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَلَذَّذُ غَيْرُهُمْ بِالنَّعْمَاءِ وَلِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يُبْتَلَوْا لَتُوُهِّمَ فِيهِمُ الْأُلُوهِيَّةُ وَلِيُتَوَهَّنَ عَلَى الأمة الصبر على البلية
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأُخْتِ حُذَيْفَةَ بن اليمان أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أي الناس أشد بلاء قال الانبياء ثم الأمثل فالأمثل) وَلِأَنَّ مَنْ كَانَ أَشَدَّ بَلَاءً كَانَ أَشَدَّ تَضَرُّعًا وَالْتِجَاءً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ) قَالَ الْحَافِظُ الْأَمْثَلُ أَفْعَلُ مِنَ الْمَثَالَةِ والجمع أماثل وهم الفضلاء
وقال بن الْمَلَكِ أَيِ الْأَشْرَفُ فَالْأَشْرَفُ وَالْأَعْلَى فَالْأَعْلَى رُتْبَةً وَمَنْزِلَةً
يَعْنِي مَنْ هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.