الْإِبْهَامِ وَفِي الْيُسْرَى بِالْبُدَاءَةِ بِخِنْصَرِهَا ثُمَّ بِالْبِنْصَرِ إلى الابهام
فيبدأ فِي الرِّجْلَيْنِ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى إِلَى الْإِبْهَامِ وَفِي الْيُسْرَى بِإِبْهَامِهَا إِلَى الْخِنْصَرِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِلِاسْتِحْبَابِ مُسْتَنَدًا
انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَسْطًا حَسَنًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ) بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيِّ الْمَكِّيِّ الحجي لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ طَلْقِ) بِسُكُونِ اللَّامِ (بْنِ حَبِيبٍ) الْعَنَزِيِّ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ عَابِدٌ رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ) فَإِنْ قُلْتَ مَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ بِلَفْظِ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قُلْتُ قِيلَ فِي وَجْهِ الْجَمْعِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُعْلِمَ أَوَّلًا بِالْخَمْسِ ثُمَّ أُعْلِمَ بِالزِّيَادَةِ وَقِيلَ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ الْمَقَامِ فَذَكَرَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ اللَّائِقَ بِالْمُخَاطَبِينَ وَقِيلَ ذِكْرُ الْخَمْسِ لَا يُنَافِي الزَّائِدَ لِأَنَّ الْأَعْدَادَ لَا مَفْهُومَ لَهَا (وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ) هُوَ أَنْ يُوَفَّرَ شَعْرُهَا وَلَا يُقَصُّ كَالشَّوَارِبِ مِنْ عَفَا الشَّيْءُ إِذَا كَثُرَ وَزَادَ يُقَالُ أَعْفَيْتُه وَعَفَّيْتُهُ كَذَا فِي النهاية
وفي حديث بن عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَفِّرُوا اللِّحَى (وَالسِّوَاكُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ السِّوَاكُ بِكَسْرِ السِّينِ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ وَعَلَى الْعُودِ الَّذِي يُتَسَوَّكُ بِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ أَنَّهُ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَالسِّوَاكُ فِعْلُكَ بِالْمِسْوَاكِ وَيُقَالُ سَاكَ فَمَه يَسُوكُهُ سَوْكًا
فَإِنْ قُلْتَ أَسْتَاكُ لَمْ تَذْكُرِ الْفَمَ وَجَمْعُ السِّوَاكِ سُوُكٌ بِضَمَّتَيْنِ كَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ أَنَّهُ يَجُوزُ سُؤُكٌ بِالْهَمْزَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ ثُمَّ قِيلَ إِنَّ السِّوَاكَ مَأْخُوذٌ مِنْ سَاكَ إِذَا دَلَكَ وَقِيلَ مِنْ جَاءَتِ الْإِبِلُ تَسْتَاكُ أَيْ تَتَمَايَلُ هُزَالًا وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ اسْتِعْمَالُ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي الْأَسْنَانِ لِيُذْهِبَ الصُّفْرَةَ أَوْ غَيْرَهَا عَنْهَا (وَالِاسْتِنْشَاقُ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ اسْتَنْشَقَ أَيْ أَدْخَلَ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ بِأَنْ جَذَبَهُ بِرِيحِ أَنْفِهِ وَاسْتَنْثَرَ بِمُثَنَّاةٍ فَنُونٍ فَمُثَلَّثَةٍ أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ بِرِيحِهِ بِإِعَانَةِ يَدِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْأَذَى لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْقِيَةِ مَجْرَى النَّفَسِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ هُنَا الِاسْتِنْشَاقُ مَعَ الِاسْتِنْثَارِ وَقَالَ فِيهِ الِاسْتِنْشَاقُ فِي حَدِيثِ عَشْرَةٌ مِنَ الْفِطْرَةِ يُحْتَمَلُ حمله على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.