١٠٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ)
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ (عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ) بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عَاصِمُ بْنُ سُفْيَانَ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الباء وكسر الغين وكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ بِالْقَلَمِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَبْغَضُوهُ مَقَتُوهُ وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ إبغاض دشمن داشتن (الْبَلِيغَ) أَيِ الْمُبَالِغَ فِي فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَبَلَاغَتِهِ (مِنَ الرِّجَالِ) أَيْ مِمَّا بَيْنَهُمْ وَخُصُّوا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِيهِمْ (الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ) أَيْ يَأْكُلُ بِلِسَانِهِ أَوْ يُدِيرُ لِسَانَهُ حَوْلَ أَسْنَانِهِ مُبَالَغَةً فِي إِظْهَارِ بَلَاغَتِهِ وَبَيَانِهِ (كما يتخلل الْبَقَرَةُ) أَيْ بِلِسَانِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ بِلِسَانِهِ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا انْتَهَى
وَخَصَّ الْبَقَرَةَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ تَأْخُذُ النَّبَاتَ بِأَسْنَانِهَا وَهِيَ تَجْمَعُ بِلِسَانِهَا
وَأَمَّا مَنْ بَلَاغَتُهُ خِلْقِيَّةٌ فَغَيْرُ مَبْغُوضٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سعد) أي بن أَبِي وَقَّاصٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرْفُوعًا لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كما تأكل البقرة بألسنتها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.