قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّمْلِيُّ) النَّهْشَلِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا عَمِّي يَحْيَى بن عيسى) التميمي النهشلي الفاخوري بالفاء والخاء الْمُعْجَمَةِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الرَّمْلَةِ صَدُوقٌ يُخْطِي وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنَ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (يَرِيهِ) بِفَتْحِ يَاءٍ وَكَسْرِ رَاءٍ وَسُكُونِ يَاءٍ أُخْرَى صِفَةُ قَيْحٍ أَيْ يُفْسِدُهُ مِنَ الْوَرْيِ وَهُوَ دَاءٌ يُفْسِدُ الْجَوْفَ وَمَعْنَاهُ قَيْحًا يَأْكُلُ جَوْفَهُ وَيُفْسِدُهُ وَقِيلَ أَيْ يَصِلُ إِلَى الرِّئَةِ وَيُفْسِدُهَا
وَرُدَّ بِأَنَّ المشهور في الرئة الهمز (أن يمتلىء) أي جوفه قال بن أَبِي حَمْزَةَ قَوْلُهُ جَوْفُ أَحَدِكُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ جَوْفَهُ كُلَّهُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْقَلْبِ وَغَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْقَلْبَ خَاصَّةً وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّ أَهْلَ الطِّبِّ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقَيْحَ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ شَيْءٌ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَمُوتُ لَا مَحَالَةَ بِخِلَافِ غَيْرِ الْقَلْبِ مِمَّا فِي الْجَوْفِ مِنَ الْكَبِدِ وَالرِّئَةِ قَالَ الْحَافِظُ وَيُقَوِّي الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ رِوَايَةُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَأَنْ يمتلىء جَوْفُ أَحَدِكُمْ مِنْ عَانَتِهِ إِلَى لَهَاتِهِ وَتَظْهَرُ مُنَاسَبَتُهُ لِلثَّانِي لِأَنَّ مُقَابِلَهُ وَهُوَ الشِّعْرُ مَحَلُّهُ القلب لأنه ينشأ عن الفكر
وأشار بن أَبِي جَمْرَةَ إِلَى عَدَمِ الْفَرْقِ فِي امْتِلَاءِ الْجَوْفِ مِنَ الشِّعْرِ بَيْنَ مَنْ يُنْشِئُهُ أَوْ يَتَعَانَى حِفْظَهُ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظاهر
قوله (وفي الباب عن سعد وبن عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ حَدِيثًا آخَرَ لَهُ غَيْرَ حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ وَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وبن ماجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.