عَلَى سَائِرِ مَا يُسَمَّى بِهِ
وَقَدْ بَيَّنَ الحافظ بن الْقَيِّمِ وَجْهَ التَّفْضِيلِ فِي كِتَابِهِ زَادِ الْمَعَادِ
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ يُلْتَحَقُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ مَا كَانَ مِثْلَهُمَا كَعَبْدِ الرَّحِيمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الصَّمَدِ وَإِنَّمَا كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ مَا هُوَ وَصْفٌ وَاجِبٌ لِلَّهِ وَمَا هُوَ وَصْفٌ لِلْإِنْسَانِ وَوَاجِبٌ لَهُ وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ ثُمَّ أُضِيفَ الْعَبْدُ إِلَى الرَّبِّ إِضَافَةً حَقِيقِيَّةً فَصَدَقَتْ أَفْرَادُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَشَرُفَتْ بِهَذَا التَّرْكِيبِ فَحَصَلَتْ لَهَا هَذِهِ الْفَضِيلَةُ
وَقَالَ غَيْرُهُ الْحِكْمَةُ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الِاسْمَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ إِضَافَةُ عَبْدٍ إِلَى اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُهُمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَّهُ لما قام عبد الله يدعوه وقال في آية أخرى وعباد الرحمن وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادعوا الرحمن وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ رَفْعُهُ إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبِّدُوا
وَمِنْ حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ رَفْعُهُ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا تُعَبِّدُونَهُ
وَفِي إِسْنَادِ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داود وبن ماجه
٩ - (باب ما جاء مَا يُكْرَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ)
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ
قَوْلُهُ (لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (رَافِعٌ وبركة ويسار) وفي رواية بن مَاجَهْ لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَبَاحٌ وَنَجِيحٌ وَأَفْلَحُ وَنَافِعٌ وَيَسَارٌ وَعِلَّةُ النَّهْيِ عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ تَأْتِي فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْآتِي قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ (وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ النَّاسِ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس فيه عمر) أخرجه مسلم من طريق بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.