تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا فِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَهُوَ كُوفِيٌّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَإِنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
قَوْلُهُ (وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَرِهَ لُبْسَ الْمُعَصْفَرِ وَرَأَوْا أَنَّ مَا صُبِغَ بِالْحُمْرَةِ بِالْمَدَرِ إِلَخْ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَدَرُ مُحَرَّكَةٌ قِطَعُ الطِّينِ الْيَابِسِ انْتَهَى وَمُرَادُ الترمذي بالمدر ها هنا هُوَ الطِّينُ الْأَحْمَرُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ الثَّوْبُ فيصير أحمرا
وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّوْبِ الْأَحْمَرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الْمُعَصْفَرُ أَيِ الْمَصْبُوغُ بِالْعُصْفُرِ وَهُوَ الْمَمْنُوعُ وَأَمَّا الْمَصْبُوغُ بِالْحُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ الْعُصْفُرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ مِنْ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ
قَوْلُهُ (عَنْ هُبَيْرَةَ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا (بْنِ يَرِيمَ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ بِوَزْنِ عَظِيمٍ
قَوْلُهُ (وَعَنِ الْقِسِيِّ وَعَنِ الْمَيْثَرَةِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ (وَعَنِ الْجُعَّةِ) كَعُدَّةٍ هِيَ النَّبِيذُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الشَّعِيرِ قَالَهُ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ (عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ) هُوَ أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ) الْمُزَنِيُّ الكوفي ثقة من الثالثة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.