بَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَلَا رَسُولٌ (تُحْيِينِي) مِنَ الْإِحْيَاءِ مُضَارِعٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ أَحْيِنِي (ثَانِيَةً) أَيْ مَرَّةً ثَانِيَةً (قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ تَعَالَى إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) زَادَ في رواية بن مردويه قال أَيْ رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي
قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن غريب) وأخرجه بن مَرْدَوَيْهِ (هَكَذَا عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ) أَيْ مُطَوَّلًا (وَقَدْ رَوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا مِنْ هَذَا) أَيْ مُخْتَصَرًا وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ هَذِهِ وَصَلَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ
قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ) هُوَ الهمداني
قوله (فقال) أي بن مَسْعُودٍ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا) أي رسول الله (عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ (فَأَخْبَرَنَا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ
قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ لِقَوْلِهِ إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عن ذلك فقال يعني النبي وقال القاضي المسؤول وَالْمُجِيبُ هُوَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ وَفِي فَقَالَ ضَمِيرٌ لَهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَرِينَةُ الْحَالِ فَإِنَّ ظَاهِرَ حَالِ الصَّحَابِيِّ أَنْ يَكُونَ سؤاله واستكشافه من الرسول لَا سِيَّمَا فِي تَأْوِيلِ آيَةٍ هِيَ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ وَمَا هُوَ مِنْ أَحْوَالِ الْمَعَادِ فَإِنَّهُ غَيْبٌ صِرْفٌ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ إِلَّا بِالْوَحْيِ وَلِكَوْنِهِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ مِنَ التَّعَيُّنِ أَضْمَرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْبِقَ ذِكْرُهُ (أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ أَيْ يَخْلُقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.