إن علينا جمعه أَيْ فِي صَدْرِكَ حَتَّى لَا يَذْهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ وَقُرْآنَهُ أَيْ إِثْبَاتَ قِرَاءَتِهِ فِي لِسَانِكَ وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْقِرَاءَةُ القرآن مصدران فإذا قرأناه أَيْ أَتْمَمْنَا قِرَاءَتَهُ عَلَيْكَ بِلِسَانِ جَبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السلام وبيناه فأتبع قرآنه فَاسْتَمِعْ قِرَاءَتَهُ وَكَرِّرْهَا حَتَّى يَرْسَخَ فِي ذِهْنِكَ والمعنى لا تسكن قِرَاءَتُكَ مُقَارِنَةً لِقِرَاءَةِ جَبْرَائِيلَ عَلَيْكَ بَلِ اسْكُتْ حَتَّى يُتِمَّ جَبْرَائِيلُ مَا يُوحِي إِلَيْكَ فَإِذَا فَرَغَ جِبْرِيلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَخُذْ أَنْتَ فِيهَا وَجَعَلَ قِرَاءَةَ جِبْرِيلَ قِرَاءَتَهُ لِأَنَّهُ بِأَمْرِهِ نَزَلَ الوحي ثم إن علينا بيانه أَيْ تَفْسِيرَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَبَيَانَ مَا أَشْكَلَ مِنْ مَعَانِيهِ (قَالَ فَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ وَحَرَّكَ سُفْيَانُ شَفَتَيْهِ) وَفِي رواية للبخاري فقال بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُهُمَا وَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رأيت بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ يُسَمَّى بِالْمُسَلْسَلِ بِتَحْرِيكِ الشَّفَةِ لَكِنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِسِلْسِلَةٍ وَقَلَّ فِي الْمُسَلْسَلِ الصَّحِيحُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
[٣٣٣٠] قَوْلُهُ إِنَّ أَدْنَى أهل الجنة منزلة الخ مضى هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ باب وَمِنْ سُورَةِ عَبَسَ وَتُسَمَّى سُورَةَ السَّفَرَةِ وَسُورَةَ الْأَعْمَى مَكِّيَّةٌ وَهِيَ إِحْدَى أَوِ
اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ آيَةً [٣٣٣١] قَوْلُهُ (هَذَا مَا عَرَضْنَا عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) أَيْ هَذَا مَا قَرَأْنَاهُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ يَسْمَعُ قَوْلَهُ عَبَسَ أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.