فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ هَذِهِ تُخَالِفُ رِوَايَةَ التِّرْمِذِيِّ مُخَالَفَةً ظَاهِرَةً وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْجَمْعِ فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ (جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ) أَيْ يَتَسَاقَطُونَ مِنْهُ (وَيَتَرَدَّوْنَ) مِنَ التَّرَدِّي أَيْ يَسْقُطُونَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا (فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَغَرَّقَ اللَّهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَأَنْجَاهُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكفنيهم بم شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ (حَتَّى تَصْلُبَنِي) أَيْ عَلَى جِذْعٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ صَلَبَهُ كَضَرَبَهُ جَعَلَهُ مَصْلُوبًا كَصَلَّبَهُ (فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ حِينَ رُمِيَ ثُمَّ مَاتَ) وفي رواية مسلم ثم رماه فوضع السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ (أَجَزِعْتَ) بِكَسْرِ الزَّايِ مِنَ الْجَزَعِ مُحَرَّكَةٌ وَهُوَ نَقِيضُ الصَّبْرِ (أَنْ خالفك ثلاثة) أي الأعمى والراهب والغلام (فخذ) أَيْ شَقَّ (أُخْدُودًا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ الشَّقُّ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهُ أَخَادِيدُ (يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ) أَيْ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْقِصَّةِ قُتِلَ أَيْ لُعِنَ وَهُوَ جَوَابُ الْقَسَمِ وَقِيلَ جوابه إن بطش ربك لشديد أصحاب الأخدود أَيِ الْمَلِكُ الَّذِي خَدَّ الْأُخْدُودَ وَأَصْحَابُهُ النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذات الوقود وَصْفٌ لَهَا بِأَنَّهَا عَظِيمَةٌ لَهَا مَا يَرْتَفِعُ بِهِ لَهَبُهَا مِنَ الْحَطَبِ الْكَثِيرِ وَأَبْدَانِ النَّاسِ وبعده إذ ظرف لقتل أَيْ لُعِنُوا حِينَ أَحْرَقُوا بِالنَّارِ قَاعِدِينَ حَوْلَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.