كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ لِسُقُوطِ الْقَمَر.
فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يُقْدَحُ فِيهَا، وَيُعْمَلُ بِهَا، وَلَيْسَ فِي الْعَمَلِ بِهَا مُخَالَفَةٌ لِمَا ذُكِرَ لِحَمْلِهِ عَلَى الْغَالِبِ، وَالشَّارِعُ عَوَّلَ عَلَى الرُّؤْيَةِ، وَنَزَّلَهَا مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ، وَأَلْغَى الْحِسَابَ بِالْكُلِّيَّةِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسِبُ الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا» ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ لَهُ رَقِيقٌ، وَلَهُ لَوَازِمٌ تُؤَدِّي الرَّقِيقَ إلَى الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَنْهُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ مَعَ الصِّيَامِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّخْفِيفُ عَنْهُ فِي الْخِدْمَةِ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُهُ مَعَ الصِّيَامِ، وَلَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ بِمَا يُؤَدِّيهِ إلَى الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ إلَّا مَا يُبِيحُ لَهُ الْفِطْرَ فِي نَفْسِهِ مِنْ حَصْدِ الزَّرْعِ، وَإِنْ كَلَّفَهُ ذَلِكَ فَعَلَى الْحَاكِمِ، وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ زَجْرُهُ عَنْهُ، وَأَمْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ بِيعَ عَلَيْهِ قَالَ الْحَطَّابُ، وَأَمَّا الْخَادِمَةُ الَّتِي لِلْخِدْمَةِ، وَالْعَبْدُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا اسْتِئْذَانُ السَّيِّدِ إذَا لَمْ يَضُرَّ الصَّوْمُ بِخِدْمَةِ السَّيِّدِ قَالَهُ فِي رَسْمِ الشَّجَرَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ، وَإِذَا أَذِنَ لَهُمْ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْإِذْنِ، وَإِنْ صَامُوا بِإِذْنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفَطِّرَهُمْ اهـ فَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ الْفَرْضَ لَا يَحْتَاجُ لِإِذْنٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَكْلِيفُهُ بِمَا يُؤَدِّيهِ إلَى الْفِطْرِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ الْبُنَانِيُّ، وَحَصَادُ الزَّرْعِ إذَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى الْفِطْرِ كُرِهَ مَا لَمْ يَضْطَرُّ الْحَصَادُ لِذَلِكَ، وَأَمَّا رَبُّ الزَّرْعِ فَلَهُ الْخُرُوجُ لِلْوَقْفِ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَدَّى إلَى الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ مُضْطَرٌّ لِحِفْظِهِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ اهـ.
[ابْتَلَعَ مَاءَ الْمَضْمَضَةِ وَهُوَ صَائِمٌ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ ابْتَلَعَ مَاءَ الْمَضْمَضَةِ، وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَالْكَفَّارَةُ فِي رَمَضَانَ، وَالْقَضَاءُ فَقَطْ فِي غَيْرِهِ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ ابْتَلَعَهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَالْكَفَّارَةُ فِي رَمَضَانَ، وَالْقَضَاءُ فَقَطْ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ ابْتَلَعَهُ غَلَبَةً أَوْ نَسِيَانَا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ فِي رَمَضَانَ دُونَ غَيْرِهِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَابْتِلَاعُ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ يُوجِبُ الْقَضَاءَ لَا بَقَايَاهُ مَعَ الرِّيقِ بَعْدَ طَرْحِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ اهـ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ أَوْ أَسْنَانُهُ غَلَبَةً هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ طَرْحُهُ، وَهَلْ يُؤْمَرُ بِغَسْلِ فَمِهِ مِنْهُ أَوْ ابْتَلَعَهُ، وَهُوَ صَائِمٌ فَهَلْ يُفْطِرُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.