الْخُرُوجُ فِي ضَرُورَةِ الْفِطْرِ أَوْ لَا، وَكَانَتْ الْفَتْوَى عِنْدَنَا إنْ كَانَ مُحْتَاجًا لَصَنَعَتْهُ لِمَعَاشِهِ مَا لَهُ مِنْهَا بُدٌّ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا كُرِهَ، وَأَمَّا مَالِكُ الزَّرْعِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ جَمْعِهِ زَرْعَهُ، وَإِنْ أَدَّى إلَى فِطْرِهِ، وَإِلَّا دَخَلَ فِي النَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ اهـ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ احْتَاجَ لِطَلَبِ آبِقٍ أَوْ ضَالَّةٍ فِي رَمَضَانَ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَفْطَرَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الطَّلَبُ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَجُوزُ لَهُ الطَّلَبُ الْمُؤَدِّي إلَى الْفِطْرِ، وَلَكِنْ لَا يُفْطِرُ حَتَّى يَضْطَرَّ لِلْفِطْرِ هَذَا إنْ عَلِمَ وُجُودَهُ قَبْلَ تَمَامِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ إلَّا بَعْدَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَهُ الْفِطْرُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ لِلْمَحَلِّ الَّذِي تُقْصَرُ مِنْهُ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْفِطْرِ، وَإِنْ لَمْ يُضْطَرَّ لَهُ إنْ لَمْ يُبَيِّتْ نِيَّةَ الصَّوْمِ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يُفْطِرُ حَتَّى يَضْطَرَّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ. .
[بَيَّتَ نِيَّةَ الصَّوْمِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُؤْيَةِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ثُمَّ ثَبَتَ رَمَضَانُ بِرُؤْيَةِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ نَهَارًا فَهَلْ تَكْفِيهِ تِلْكَ النِّيَّةِ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ بَيَّتَ نِيَّةَ الصَّوْمِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُؤْيَةِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ثُمَّ ثَبَتَ رَمَضَانُ بِرُؤْيَةِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ نَهَارًا فَهَلْ تَكْفِيهِ تِلْكَ النِّيَّةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَكْفِيهِ تِلْكَ النِّيَّةُ إنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُعْتَنَى فِيهِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَإِلَّا فَلَا تَكْفِيهِ، وَيَقْضِي يَوْمًا قَالَ الْعَدَوِيُّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ رُؤْيَةَ الْوَاحِدِ كَافِيَةٌ فِي مَحَلٍّ لَا اعْتِنَاءَ فِيهِ بِأَمْرِ الْهِلَالِ، وَلَوْ امْرَأَةً أَوْ عَبْدًا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَثِقُ النَّفْسُ بِخَبَرِهِ، وَتَسْكُنُ بِهِ لِعَدَالَةِ الْمَرْأَةِ، وَحُسْنِ سِيرَةِ الْعَبْدِ كَمَا أَفَادَهُ عج، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ فِي لِثَتِهِ قُرُوحٌ يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، وَيَنْقَطِعُ فِي بَعْضٍ آخَرَ وَقَدْ يَسِيلُ مِنْهَا فِي رَمَضَانَ كُلِّهِ أَوْ جُلِّهِ أَوْ أَقَلِّهِ فَهَلْ يُعْفَى عَنْهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ دَامَ الدَّمُ كُلَّ الْيَوْمِ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ، وَعَسُرَ مَجُّهُ عُفِيَ عَنْهُ، وَاسْتَحَبَّ أَشْهَبُ الْقَضَاءَ مِنْهُ، وَإِلَّا يُعْفَى عَنْهُ، وَيَجِبُ مَجُّهُ حَتَّى يَبْيَضَّ الرِّيقُ فَإِنْ بَلَعَهُ مُتَغَيِّرًا بِالدَّمِ فَسَدَ صَوْمُهُ. فِي شَرْحِ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْحَطَّابِ إنَّ دَمَ الْأَسْنَانِ يُمَجُّ حَتَّى يَبْيَضَّ الرِّيقُ فَإِنْ دَامَ، وَعَسُرَ عُفِيَ عَنْهُ، وَاسْتَحَبَّ أَشْهَبُ الْقَضَاءَ مِنْهُ اهـ، وَفِي نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيِّ.
وَسُئِلَ عِزُّ الدِّينِ عَمَّنْ دَمِيَ فَمُهُ، وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمْ يَبْتَلِعْ الدَّمَ، وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَهُ مِنْهُ هَلْ يُفْطِرُ بِابْتِلَاعِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.