أُولَاهَا، الشُّفْعَةُ الَّتِي بُيِّنَتْ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ.
ثَانِيَتُهَا، السَّاحَةُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ الْبُيُوتِ.
ثَالِثَتُهَا، الطَّرِيقُ الْخَاصُّ.
رَابِعَتُهَا، الْجِبَايَاتُ، أَيْ التَّكَالِيفُ الْأَمِيرِيَّةُ، اُنْظُرْ الْمَادَّةَ، (٢ ٥ ١ ١) خَامِسَتُهَا، أُجْرَةُ الْقَسَّامِ، (أَبُو السُّعُودِ) .
وَتَفْصِيلُ هَذَا مَذْكُورٌ قُبَيْلَ كِتَابِ الْقِسْمَةِ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَفِي حَاشِيَةِ الطَّحْطَاوِيُّ. مِثَالٌ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ مِقْدَارِ السِّهَامِ مَثَلًا لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِأَحَدٍ وَثُلُثُهَا وَسُدُسُهَا لِآخَرِينَ وَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ حِصَّتَهُ لِآخَرَ أَيْ مِنْ غَيْرِ الشُّرَكَاءِ وَطَلَبَ الْآخَرَانِ بِالشُّفْعَةَ يُقْسَمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً أَيْ يُقْسَمُ نِصْفُ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَنْ يَأْخُذَ ضِعْفَيْ صَاحِبِ السُّدُسِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ فِي الْمَشْفُوعِ بِهِ ضِعْفَا حِصَّةِ الْآخَرِ. وَقَيْدُ (الْآخَرِ) فِي هَذَا الْمِثَالِ لَيْسَ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى أَحَدُ الشُّفَعَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ الْعَقَارَ الْمَشْفُوعَ يُعْتَبَرُ الشُّفَعَاءُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ بِمَا فِيهِمْ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِي فَتَبْقَى حِصَّةُ الْمُشْتَرِي الشَّفِيعِ عَلَى عُهْدَتِهِ وَتُعْطَى بَاقِي الْحِصَصِ لِلشُّفَعَاءِ، فَلَوْ بَاعَ صَاحِبُ نِصْفِ الْحِصَّةِ حِصَّتَهُ مِنْ صَاحِبِ حِصَّةِ الثُّلُثِ وَطَلَبَ صَاحِبُ السُّدُسِ الشُّفْعَةَ بِنِصْفِ النِّصْفِ، فَأَحَدُهُمَا يَبْقَى فِي عُهْدَةِ الْمُشْتَرِي، وَثَانِيهِمَا يُعْطَى لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَلَوْ بَاعَ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ صَاحِبُ السُّدُسِ حِصَّتَهُ مِنْ آخَرَ وَمِنْ أَحَدِ شُرَكَائِهِ تَجْرِي الْأَحْكَامُ الْمُبَيَّنَةُ آنِفًا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ، (الدُّرَرُ) .
مِثَالٌ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ مِقْدَارِ الْمُخَالَطَةِ: إذَا كَانَ فِي طَرِيقٍ خَاصٍّ ثَمَانِي دُورٍ وَكَانَ أَرْبَعٌ مِنْهَا مِلْكًا لِشَخْصٍ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ الْبَاقِيَةِ مِلْكًا لِشَخْصٍ فَبَاعَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ دَارِهِ مِنْ آخَرَ تُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْأَرْبَعِ الدُّورِ رُبْعًا وَالثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ لِأَصْحَابِ الدُّورِ الْبَاقِيَةِ.
مِثَالٌ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ مِقْدَارِ الِاتِّصَالِ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مُلَاصِقًا مِنْ جَانِبٍ وَآخَرُ مُلَاصِقًا مِنْ ثَلَاثَةِ جَوَانِبَ يَكُونَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الشُّفْعَةِ، (أَبُو السُّعُودِ) إذَا كَانَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ غَائِبًا يُحْكَمُ بِالشُّفْعَةِ تَامَّةً لِلْحَاضِرِ. وَلَا يَلْزَمُ بَقَاءُ حِصَّةِ الْغَائِبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَلَا يَطْلُبَ الْغَائِبُ الشُّفْعَةَ؛ لِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الشُّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى الشَّكِّ وَلَكِنْ إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ وَرَاعَى شَرَائِطَ الشُّفْعَةِ وَكَانَ مُسَاوِيًا لِلْحَاضِرِ دَرَجَةً يُحْكَمُ لَهُ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ. مَثَلًا لَوْ كَانَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ حَاضِرًا وَاثْنَانِ غَائِبَيْنِ يُحْكَمُ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا لِلْحَاضِرِ وَلَوْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدُ الْغَائِبَيْنِ وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ فَيُحْكَمُ لَهُ بِنِصْفِ الْمَشْفُوعِ وَيَسْتَرِدُّ مِنْ الشَّفِيعِ ثُمَّ لَوْ حَضَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْغَائِبُ الْآخَرُ وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ أَيْضًا فَيُحْكَمُ بِثُلُثِ الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ لَهُ وَيَكُونُ عَلَى هَذَا بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَبِذَلِكَ تَحْصُلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.