[ (مَادَّةُ ١٠١٣) إذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ يُعْتَبَرُ عَدَدُ الرُّءُوسِ]
(مَادَّةُ ١٠١٣) -، (إذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ يُعْتَبَرُ عَدَدُ الرُّءُوسِ وَلَا يُعْتَبَرُ مِقْدَارُ السِّهَامِ يَعْنِي لَا اعْتِبَارَ لِمِقْدَارِ الْحِصَصِ. مَثَلًا لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِأَحَدٍ وَثُلُثُهَا وَسُدُسُهَا لِآخَرِينَ وَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ حِصَّتَهُ لِآخَرَ فَطَالَبَ الْآخَرَانِ بِالشُّفْعَةِ يُقْسَمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا بِالْمُنَاصَفَةِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَنْ يَأْخُذَ بِمُوجِبِ حِصَّتِهِ حِصَّةً زَائِدَةً عَلَى الْآخَرِ) إذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ وَتَسَاوَوْا فِي الدَّرَجَةِ وَقَامَ جَمِيعُهُمْ بِشَرَائِطِ الشُّفْعَةِ تَمَامًا يُعْتَبَرُونَ بِحَسَبِ رُءُوسِهِمْ أَيْ يُقْسَمُ الْمَشْفُوعُ بَيْنَ الشُّفَعَاءِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَلَيْسَ عَلَى مِقْدَارِ السِّهَامِ. يَعْنِي لَا يُقْسَمُ بِاعْتِبَارِ الْحِصَصِ وَحَسَبِ الْخُلْطَةِ وَالِاتِّصَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الشُّفَعَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ مُتَسَاوِيًا مَعَ الْآخَرِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ مُسَاوَاتَهُمْ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّرْجِيحَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الْعِلَّةِ وَالسَّبَبِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْقُوَّةِ وَفِي هَذَا لَا تُوجَدُ قُوَّةٌ بَلْ تُوجَدُ كَثْرَةٌ، وَعَلَيْهِ فَمِلْكُ أَقَلِّ جُزْءٍ فِي الْمَشْفُوعِ عِلَّةٌ تَامَّةٌ لِاسْتِحْقَاقِ جَمِيعِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لَوْ اجْتَمَعَتْ عِلَلٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ ذِي الْحِصَّةِ الْكَبِيرَةِ فِي الْمَشْفُوعِ بِهِ وَوُجِدَتْ عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ ذِي الْحِصَّةِ الصَّغِيرَةِ فَالْمُسَاوَاةُ مُتَحَقِّقَةٌ بَيْنَ الْعِلَلِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَالْعِلَّةِ الْوَاحِدَةِ وَقَدْ ذُكِرَ هُنَا مِثَالَانِ عَلَى كَوْنِ تَرْجِيحِ الْكَثْرَةِ لَيْسَ بِدَلِيلٍ:
١ - لَوْ أَقَامَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ شَاهِدَيْنِ عَلَى دَعْوَاهُ وَأَقَامَ الطَّرَفُ الثَّانِي عَشَرَةَ شُهُودٍ كَانَ الِاثْنَانِ مُتَسَاوِيَانِ وَلَا حَقَّ بِرُجْحَانِ الشُّهُودِ الْكَثِيرَةِ عَلَى ذِي الشَّاهِدَيْنِ لِمُجَرَّدِ كَثْرَةِ شُهُودِ الْأَوَّلِ وَقِلَّةِ شُهُودِ الثَّانِي.
٢ - لَوْ جَرَحَ أَحَدٌ شَخْصًا جُرْحًا وَجَرَحَ آخَرُ الْمَجْرُوحَ عَشَرَةَ جُرُوحٍ وَتُوُفِّيَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ كَانَ ذَانِكَ الشَّخْصَانِ الْجَارِحَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي حُكْمِ الْقَتْلِ وَلَا يَكُونُ الْأَوَّلُ قَدْ عَمِلَ مِنْ فِعْلِ الْقَتْلِ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا. ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَمْثِلَةٍ عَلَى دَلِيلِ تَرْجِيحِ الْقُوَّةِ.
١ - الشَّرِيكُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ يُرَجَّحُ عَلَى الْخَلِيطِ وَالْجَارِ.
٢ - إذَا بَلَغَ شُهُودُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ وَكَانَ شُهُودُ الطَّرَفِ الْآخَرِ دُونَ حَدِّ التَّوَاتُرِ يُرَجَّحُ طَرَفُ التَّوَاتُرِ.
٣ - لَوْ جَرَحَ أَحَدٌ آخَرَ وَضَرَبَ آخَرُ عُنُقَهُ يُضَافُ الْحُكْمُ إلَى قَاطِعِ الرَّقَبَةِ وَلَا يُضَافُ لِلْجَارِحِ، (الْكِفَايَةُ بِعِلَاوَةٍ) .
جَاءَ فِي الشَّرْحِ " إذَا أَوْفَى كُلُّهُمْ شَرَائِطَ الشُّفْعَةِ "؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْفَى أَحَدُ الشُّفَعَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ شَرَائِطَ الشُّفْعَةِ فَقَطْ وَلَمْ يَفِهَا الْبَاقُونَ فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الَّذِي أَوْفَى الشَّرَائِطَ الْمَشْفُوعَةَ وَيُعَدُّ الْبَاقُونَ كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا، (التَّنْقِيحُ) .
الْمَسَائِلُ الْخَمْسُ الَّتِي قُسِمَتْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ:
الْمَسَائِلُ الَّتِي تَجِبُ الْقِسْمَةُ فِيهَا عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ خَمْسٌ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.