بَيْنَهُمْ الْمُسَاوَاةُ، (عَبْدُ الْحَلِيمِ) .
وَلَا يُقَالُ لِلشَّفِيعِ الْأَوَّلِ إمَّا أَنْ تَأْخُذَهُ كُلَّهُ وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكَهُ كُلَّهُ. وَإِذَا كَانَ الشَّفِيعُ الْغَائِبُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ دَرَجَةً فَمَتَى حَضَرَ وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ تُبْطِلُ شُفْعَتُهُ شُفْعَةَ الْحَاضِرِ وَيُحْكَمُ لَهُ. وَإِذَا كَانَ الشَّفِيعُ الْغَائِبُ مُؤَخَّرًا عَنْ الْحَاضِرِ دَرَجَةً فَلَا يَلْزَمُ لِلشَّفِيعِ الثَّانِي شَيْءٌ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ وَمُنْلَا مِسْكِينٍ، وَأَبُو السُّعُودِ) .
[ (مَادَّةُ ١٠١٤) إذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ مِنْ الْخُلَطَاءِ]
(مَادَّةُ ١٠١٤) -، (إذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ مِنْ الْخُلَطَاءِ يُقَدَّمُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَمْلُوكَةِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي الْخَرْقِ الَّذِي أُحْدِثَ مِنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ مَعَ شُرْبِهَا يُقَدَّمُ وَيُرَجَّحُ فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ فِي ذَلِكَ الْخَرْقِ وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ مَعَ شُرْبِهَا فَالشُّفْعَةُ تَعُمُّ مَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي النَّهْرِ وَمَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي خَرْقِهِ، كَمَا أَنَّهُ إذَا بِيعَتْ دَارٌ بَابُهَا فِي زُقَاقٍ غَيْرِ سَالِكٍ مُنْشَعِبٍ مِنْ زُقَاقٍ آخَرَ غَيْرِ سَالِكٍ لَا يَكُونُ شَفِيعًا إلَّا مِنْ بَابِ دَارِهِ فِي الْمُنْشَعِبِ وَإِذَا بِيعَتْ دَارٌ بَابُهَا فِي الزُّقَاقِ الْمُنْشَعِبِ مِنْهُ غَيْرِ السَّالِكِ تَعُمُّ الشُّفْعَةُ مَنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الزُّقَاقِ الْمُنْشَعِبِ وَالْمُنْشَعِبِ مِنْهُ) يُقَدَّمُ فِي الشُّفْعَةِ الْأَخَصُّ بِالضَّرَرِ عَلَى الْأَعَمِّ، وَالْأَخَصِّيَّةُ كَمَا تَكُونُ فِي الْخَلِيطِ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ تَكُونُ أَيْضًا فِي الْمُشَارِكِ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ. وَعَلَيْهِ إذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ مِنْ الْخُلَطَاءِ، يَعْنِي إذَا ثَبَتَ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِعِدَّةِ خُلَطَاءَ وَكَانُوا صِنْفَيْنِ، أَحَدُهُمْ أَعَمُّ بِالضَّرَرِ، وَالثَّانِي أَخَصُّ بِالضَّرَرِ يُقَدَّمُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ وَيُرَجَّحُ؛ لِأَنَّ لِلْأَخَصِّ قُوَّةً فِي التَّأْثِيرِ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي) وَالْقُوَّةُ وَإِنْ كَانَتْ دَلِيلًا فَقَدْ بَيَّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ أَنَّهَا بَاعِثَةٌ عَلَى التَّرْجِيحِ؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ بِالضَّرَرِ، (الْجَوْهَرَةُ) ، مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَمْلُوكَةِ الَّتِي بِهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي الْخَرْقِ الَّذِي أُحْدِثَ مِنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ مَعَ شُرْبِهَا كَمَا هُوَ مُحَرَّرٌ فِي الْمَادَّةِ، (٥ ٥٩) يُقَدَّمُ وَيُرَجَّحُ فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ فِي ذَلِكَ الْخَرْقِ عَنْ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ أَمَّا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَمْلُوكَةِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ مَعَ شُرْبِهَا فَالشُّفْعَةُ تَعُمُّ مَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي النَّهْرِ وَمَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي خَرْقِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
وَتُقْسَمُ الشُّفْعَةُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ آنِفًا، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي: الْعَيْنِيُّ) جَاءَ " مَعَ حَقِّ شُرْبِهَا ": لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَبِعْ حَقَّ شُرْبِهَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْخُلَطَاءِ كَمَا سَيَذْكُرُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَقَوْلُ الْمَجَلَّةِ، (صِنْفَيْنِ) مَبْنِيٌّ عَلَى اكْتِفَائِهَا بِبَيَانِ الْأَقَلِّ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ إذَا كَانَ الْخُلَطَاءُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ أَوْ أَرْبَعَةً. مَجَارِي الْمِيَاهِ لِلسَّقْيِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ يُقَالُ لِأَكْبَرِهَا نَهْرٌ ثُمَّ مَاذِيَانٌ ثُمَّ السَّاقِيَةُ ثُمَّ الْجَدْوَلُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.