أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لِمَا فِي وَصَايَا (الْخَانِيَّةِ) لَوْ بَاعَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ لِصَاحِبِهِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.
وَيَجُوزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) . الْمِثَالُ الثَّانِي، لَوْ بَاعَ أَحَدُ وَكِيلَيْ الْبَيْعِ ذَلِكَ الْمَالَ لِشَخْصٍ آخَرَ. فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ بَيْعُ فُضُولِيٍّ فَإِذَا أَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ مَعَ وُجُودِ شَرَائِطِ الْإِجَازَةِ كَانَ جَائِزًا اُنْظُرْ الضَّابِطَ الرَّابِعَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٩٥) الْمِثَالُ الثَّالِثُ - إذَا قَبَضَ أَحَدُ وَكِيلَيْ قَبْضِ الدَّيْنِ أَوْ قَبْضِ الْهِبَةِ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الدَّائِنِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ. اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ الْمُعَنْوَنَةَ بِعِنْوَانِ (الْقَبْضِ الْفُضُولِيِّ) فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤٥٩) (الْبَهْجَةُ، رَدُّ الْمُحْتَارِ بِزِيَادَةٍ) وَيَنْفُذُ هَذَا التَّصَرُّفُ بَعْضًا عَلَى الْوَكِيلِ كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ: الْمِثَالُ الْأَوَّلُ - إذَا اشْتَرَى أَحَدُ وَكِيلَيْ الشِّرَاءِ بِإِضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى نَفْسِهِ فَلَا يَنْفُذُ هَذَا الشِّرَاءُ وَلَوْ أَجَازَ الْمُوَكِّلُ هَذَا الشِّرَاءَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيَبْقَى الْمَالُ الْمُشْتَرَى لِلْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٤٥٣) الْمِثَالُ الثَّانِي - إذَا كَانَ لِاسْتِئْجَارِ مَالٍ وَكِيلَانِ وَاسْتَأْجَرَ أَحَدُهُمَا نَفَذَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْوَكِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِذَا أَعْطَى الْوَكِيلُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ إلَى مُوَكِّلِهِ وَقَبَضَهُ الْآخَرُ انْعَقَدَتْ بَيْنَهُمَا بِالتَّعَاطِي إجَارَةٌ مُبْتَدَأَةٌ (الْهِنْدِيَّةُ) .
وَيَبْطُلُ هَذَا التَّصَرُّفُ بَعْضًا رَأْسًا كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ: الْمِثَالُ الْأَوَّلُ - إذَا قَبَضَ أَحَدُ وَكِيلَيْ قَبْضِ الدَّيْنِ وَحْدَهُ وَتَلِفَ الْمَقْبُوضُ الْمَذْكُورُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْ دَيْنِ الْمُوَكِّلِ (الْأَنْقِرْوِيُّ بِزِيَادَةٍ، وَالْبَحْرُ) .
الْمِثَالُ الثَّانِي - إذَا وَكَّلَ أَحَدٌ اثْنَيْنِ مَعًا بِاسْتِرْدَادِ عَيْنِ الْعَارِيَّةِ، الْوَدِيعَةِ، لِمَغْصُوبٍ وَاسْتَرَدَّ تِلْكَ الْعَيْنَ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَ كُلَّ الْعَيْنِ. سُؤَالٌ - أَلَيْسَ مِنْ الْوَاجِبِ فِي هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يُضَمِّنَ الْوَكِيلُ الْقَابِضَ نِصْفَ الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَكِيلَيْنِ مَأْمُورٌ بِقَبْضِ النِّصْفِ؟ الْجَوَابُ - أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَكِيلَيْنِ مَأْمُورٌ بِقَبْضِ نِصْفِهِ بِإِذْنِ الْوَكِيلِ الْآخَرِ وَلَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا بِقَبْضِهِ عَلَى انْفِرَادٍ (الْبَحْرُ، رَدُّ الْمُحْتَارِ) . لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ضَابِطِ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ التَّصَرُّفُ وَحْدَهُ ثَمَانِي مَسَائِلَ: (١) فِي الْخُصُومَةِ (٢) فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ (٣) رَدِّ الْعَارِيَّةِ (٤) رَدِّ الْمَغْصُوبِ (٥) رَدِّ الْمَبِيعِ بِعَيْبٍ فَاسِدٍ (٦) تَسْلِيمِ الْهِبَةِ (٧) قَضَاءِ الدَّيْنِ (٨) فِي الطَّلَاقِ بِغَيْرِ مَالٍ. فَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّمَانِيَةِ لِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الْقِيَامُ بِالْوَكَالَةِ. ١ - إيضَاحُ الْخُصُومَةِ: إذَا وُكِّلَ أَحَدٌ مِمَّا هُوَ مُبَيَّنٌ بِالْمُحَاكَمَةِ وَالْمُخَاصَمَةِ. فَلِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ تَوَلِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.