الصُّوَرُ الثَّلَاثُ فِي تَوْكِيلِ شَخْصَيْنِ: وَعَلَيْهِ فَيُوَكَّلُ الشَّخْصَانِ عَلَى ثَلَاثِ صُوَرٍ: الصُّورَةُ الْأُولَى: يُوَكِّلُ مَعًا قَدْ ذُكِرَ حُكْمُهُ فِي الْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ - تَوْكِيلُهَا عَلَى التَّعَاقُبِ قَدْ فُصِّلَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْفَقَرَةِ.
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ - أَنْ يُوَكِّلَ الْمُوَكِّلُ بِقَوْلِهِ لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمَا لِي فَرَسًا. فَلَوْ اشْتَرَى أَحَدُ الْمَأْمُورَيْنِ أَوَّلًا وَثَانِيهِمَا ثَانِيًا كُلٌّ مِنْهُمَا حِصَانًا وَقَعَ الشِّرَاءُ الْأَوَّلُ لِلْمُوَكِّلِ. وَيَبْقَى الشِّرَاءُ الثَّانِي لِلْوَكِيلِ. وَإِذَا اشْتَرَيَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَانَ الْمُشْتَرَيَانِ كِلَاهُمَا لِلْمُوَكِّلِ (الْبَحْرُ، الْأَنْقِرْوِيُّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ. كَذَا لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ اثْنَيْنِ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ بِبَيْعِ مَالِهِ الْفُلَانِيِّ وَبَاعَ الِاثْنَانِ الْمَالَ فَأَيُّهُمَا بَاعَ أَوَّلًا جَازَ بَيْعُهُ، وَبَيْعُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ، وَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا بَاعَ أَوَّلًا. يَمْلِكُ كُلٌّ مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ نِصْفَ الْمَالِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَوْلَى وَيُخَيَّرُ كُلٌّ مِنْهُمَا لَتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ وَلَا تَرْجِيحَ إلَّا إذَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ فَهُوَ لَهُ بِتَرْجِيحِ جَانِبِهِ لِتَأَكُّدِ شِرَائِهِ، وَتَمَكُّنُهُ مِنْ الْقَبْضِ دَلِيلُ سَبْقِ شِرَائِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - لَا يُمْكِنُ لِأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِالْوِصَايَةِ. فَلَوْ عَيَّنَ أَحَدٌ شَخْصَيْنِ وَصِيَّيْنِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ وَحْدَهُ فِي الْخُصُوصَاتِ الَّتِي جُعِلَا وَصِيَّيْنِ فِيهَا عَلَى الْأَصَحِّ، سَوَاءٌ عَيَّنَهُمَا بِكَلَامٍ وَاحِدٍ أَوْ عَيَّنَ كُلًّا مِنْهُمَا بِكَلَامٍ مُسْتَقِلٍّ وَالْحَالُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْوَكِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ وُكِّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَلَامٍ مُسْتَقِلِّ التَّصَرُّفُ مُسْتَقِلًّا. وَالْفَرْقُ هُوَ أَنَّ الْوَصِيَّيْنِ يَكُونَانِ مِنْ وَفَاةِ الْمُوصِي أَوْصِيَاءَ مَعًا، أَمَّا حُكْمُ الْوَكَالَةِ فَيَثْبُتُ بِنَفْسِ التَّوْكِيلِ (الْبَحْرُ، وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) وَبِمَا أَنَّهُ تُوجَدُ تَفْصِيلَاتٌ فِي آخِرِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ لِلْحَمَوِيِّ شَرْحِ الْأَشْبَاهُ فَلْيُرَاجَعْ. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِي الْوَدِيعَةِ - لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُسْتَوْدَعِينَ حِفْظُ كُلِّ الْوَدِيعَةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (الـ ٧٨٣) الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ فِي الْقَضَاءِ - لَيْسَ لِأَحَدٍ الْحَاكِمَيْنِ اللَّذَيْنِ نُصِّبَا لِيَسْتَمِعَا دَعْوَى وَاحِدَةً أَنْ يَحْكُمَ بِهَا وَحْدَهُ بَلْ يَحْكُمَانِ بِهَا مَعًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٨٠٢) لَيْسَ لِأَحَدِ الْمُحَكَّمِينَ الْمُتَعَدِّدِينَ أَنْ يَحْكُمَ وَحْدَهُ بِالدَّعْوَى اُنْظُرْ الْمَادَّة (١٨٤٤) .
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ فِي الْوَقْفِ - لَيْسَ لِأَحَدِ النَّاظِرَيْنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي أُمُورِ الْوَقْفِ وَحْدَهُ فَلَوْ نَصَّبَ الْوَاقِفُ بِالذَّاتِ أَوْ الْحَاكِمُ نَاظِرَيْنِ لِوَقْفِ وَاحِدٍ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ التَّصَرُّفُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَنْصُوبًا قَاضِيَ بَلَدٍ فَيَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ كَمَا فِي الْوَصِيَّيْنِ (الْحَمَوِيُّ فِي آخِرِ الْوَكَالَةِ وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٤٦٦) لَيْسَ لِمَنْ وُكِّلَ بِأَمْرٍ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ غَيْرَهُ]
الْمَادَّةُ (١٤٦٦) - (لَيْسَ لِمَنْ وُكِّلَ بِأَمْرٍ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ قَدْ أَذِنَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِك إذْ لِلْوَكِيلِ حِينَئِذٍ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الَّذِي وَكَّلَهُ الْوَكِيلُ وَكِيلًا لِلْمُوَكِّلِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلًا لِذَلِكَ الْوَكِيلِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.