أَنْ يَطْلُبُوا مِنْ الْقَاضِي. نَقْضَ الْوَقْفِ وَأَنْ يَسْتَوْفُوا مَطْلُوبَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَمْلَاكِ فَإِذَا لَمْ يَنْقُضْ الْقَاضِي الْوَقْفَ وَحَكَمَ بِلُزُومِهِ وَسَجَّلَهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ تَسْجِيلُهُ ٣ - قَدْ مُنِعَ الْقُضَاةُ مِنْ سَمَاعِ دَعْوَى الْمُوَاضَعَةِ وَالِاسْمِ الْمُسْتَعَارِ فِي الْعَقَارَاتِ أَيْ فِي الْأَمْلَاكِ الصِّرْفَةِ وَالْمُسْتَغِلَّات وَالْمُسْقَفَاتِ الْمَوْقُوفَةِ وَلِذَلِكَ لَوْ اسْتَمَعَ الْقَاضِي الدَّعْوَى وَقَبِلَ الشُّهُودُ الَّذِينَ أَقَامَهُمْ الْمُدَّعِي عَلَى كَوْنِ الْفَرَاغِ مُوَاضَعَةً وَحَكَمَ الْقَاضِي بَعْدَ التَّعْدِيلِ وَالتَّزْكِيَةِ بِأَنَّ الْفَرَاغَ مُوَاضَعَةٌ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ كَمَا أَنَّهُ إذَا كَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَنَكَلَ عَنْ الْحَلِفِ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِالْمُوَاضَعَةِ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ. ٤ - قَدْ مُنِعَ الْقُضَاةُ مِنْ. سَمَاعِ دَعْوَى الْفَرَاغِ بِالْوَفَاءِ فِي الْأَرْضِ الْأَمِيرِيَّةِ وَفِي الْأَرَاضِيِ الْوَقْفِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ التَّخْصِيصَاتِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُدْرَجًا شَرْطُ الْوَفَاءِ فِي سَنَدِ الْفَرَاغِ وَهَذَا الْمَنْعُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ الصَّادِرَةِ فِي ٢٦ صَفَرٍ سَنَةَ ١٢٧٨ فَلِذَلِكَ لَوْ اسْتَمَعَ الْقَاضِي تِلْكَ الدَّعْوَى وَقَبِلَ الْبَيِّنَةَ أَوْ حَلِفَ الْيَمِينِ وَحَكَمَ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ ٥ - لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْفَرَاغِ مَجَّانًا بِشَرْطِ الْإِعَاشَةِ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ مُدْرَجًا فِي السَّنَدِ فَإِذَا كَانَ مُدْرَجًا فَالدَّعْوَى مَسْمُوعَةٌ وَهَذَا الْمَنْعُ مُسْتَنِدٌ عَلَى الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ الصَّادِرَةِ فِي ١٨ صَفَرَ سَنَةَ ١٣٠٦ وَعَلَى ذَلِكَ لَوْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ فِي سَنَدِ الْفَرَاغِ وَحَكَمَ فَلَا يَنْفُذُ الْحُكْمُ.
- قَدْ مُنِعَ الْقُضَاةُ مِنْ سَمَاعِ دَعْوَى فَرَاغِ الْأَرَاضِيِ الْأَمِيرِيَّةِ مَجَّانًا بِشَرْطِ الْإِعَاشَةِ. ٧ - لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الرَّهْنِ وَالشَّرْطِ وَالْوَفَاءِ وَالِاسْتِغْلَالِ غَيْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي السَّنَدِ. مَثَلًا لَوْ بَاعَ الْبَائِعُ مِلْكَهُ قَطْعِيًّا وَسَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ سَنَدَ مُبَايَعَةٍ عَلَى الْأُصُولِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الْمَبِيعَ كَانَ رَهْنًا أَوْ كَانَ وَفَاءً أَوْ اسْتِغْلَالًا أَوْ كَانَ بِشَرْطِ كَذَا فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى حَسَبَ الْمَادَّةِ ١٩ مِنْ نِظَامِ الْأَمْلَاكِ كَمَا أَنَّهُ يُوجَدُ دَعَاوَى أُخْرَى مُنَوَّعَةٌ قَدْ بَيَّنَتْ فِي شَرْحِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الدَّعْوَى أَوْ كَانَ الْقَاضِي بِمَحْكَمَةٍ مَأْذُونًا بِاسْتِمَاعِ بَعْضِ الْخُصُوصَاتِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْخُصُوصَاتِ الَّتِي أَذِنَ بِهَا وَأَنْ يَحْكُمَ فِيهَا فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ اسْتِمَاعُ مَا عَدَاهَا أَيْ غَيْرَ الْمَأْذُونِ بِاسْتِمَاعِهَا وَالْحُكْمِ بِهَا. وَمَحْكَمَةُ الْأَوْقَافِ وَمَحْكَمَةُ الْقَسَّامِ الْمُشَكَّلَتَانِ فِي الْآسِتَانَة فِي الْعَهْدِ الْعُثْمَانِيِّ هُمَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَمْ يُمْنَعْ قُضَاةُ الشَّرْعِ فِي الْوِلَايَاتِ الْعُثْمَانِيَّةِ مِنْ فَصْلِ أَيِّ قَضِيَّةٍ شَرْعِيَّةٍ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ صَدَرَ فِي ٢٥ رَمَضَانَ سَنَةَ ١٢٩٢ أَمْرٌ مَبْنِيٌّ عَلَى قَرَارٍ مِنْ شُورَى الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ بِلُزُومِ رُؤْيَةِ دَعَاوَى الْأَرَاضِيِ الْأَمِيرِيَّةِ فِي مَجَالِسَ أُخْرَى إلَّا أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ قَيْدٌ يَمْنَعُ قُضَاةَ الشَّرْعِ مِنْ سَمَاعِ تِلْكَ الدَّعَاوَى بِالصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ أَمْرٌ سُلْطَانِيٌّ يَمْنَعُ الْقُضَاةَ الشِّرْعَيْنِ مِنْ اسْتِمَاعِ تِلْكَ الْقَضَايَا، وَلِذَلِكَ إذَا فَصَلَتْ الْمَحَاكِمُ الشَّرْعِيَّةُ دَعَاوَى الْأَرَاضِيِ بِحَقٍّ وَأَصْدَرَتْ حُكْمَهَا فِيهَا فَالْإِعْلَامَاتُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي صَدَرَتْ تُصَدَّقُ مِنْ دَائِرَةِ الْفَتْوَى الْعَالِيَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.