يُجْرِيَ التَّدْقِيقَاتِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا نَوْعُ الدَّعْوَى إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا الْإِسْرَاعُ فِي فَصْلِ الدَّعْوَى وَإِجْرَاءِ التَّدْقِيقِ فِي الدَّعْوَى كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّةِ (١٨١٦) بِاسْتِجْوَابِ الْمُدَّعِي وَسُؤَالِ الْقَاضِي عَنْ الْقُيُودِ وَالشُّرُوطِ الَّتِي تَقْتَضِيهَا تِلْكَ الدَّعْوَى وَتُفْهِمُهَا وَتَحْقِيقُ صِحَّتِهَا ثُمَّ اسْتِجْوَابُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ التَّحْقِيقِ مِنْ صِحَّتِهَا فَإِذَا كَانَ جَوَابُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إقْرَارًا فَبِهَا وَإِذَا كَانَ إنْكَارًا يَسْتَمِعُ الْبَيِّنَةَ وَأَسْبَابَ الثُّبُوتِ. يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي وَهُوَ يُجْرِي الْمُحَاكَمَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْ لَا يُهَدِّدَ أَوْ يُخِيفَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ الْخَوْفَ يُوقِعُ الطَّرَفَيْنِ فِي حَيْرَةٍ وَيَقْطَعُ حُجَّتَهُمَا (الْهِنْدِيَّةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٨١٤) يَضَعُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ دَفْتَرًا لِلسِّجِلَّاتِ]
الْمَادَّةُ (١٨١٤) - (يَضَعُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ دَفْتَرًا لِلسِّجِلَّاتِ وَيُقَيِّدُ وَيُحَرِّرُ فِي ذَلِكَ الدَّفْتَرِ الْإِعْلَامَاتِ وَالسَّنَدَاتِ الَّتِي يُعْطِيهَا بِصُورَةٍ مُنْتَظِمَةٍ سَالِمَةٍ عَنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ وَيَعْتَنِي بِالدِّقَّةِ بِحِفْظِ ذَلِكَ الدَّفْتَرِ وَإِذَا عُزِلَ سَلَّمَ السِّجِلَّاتِ الْمَذْكُورَةَ إلَى خَلَفِهِ إمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَمِينِهِ) .
يَضَعُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ دَفْتَرًا لِلسِّجِلَّاتِ وَيُقَيِّدُ وَيُحَرِّرُ فِي ذَلِكَ الدَّفْتَرِ الْإِعْلَامَاتِ وَالسَّنَدَاتِ الَّتِي يُعْطِيهَا بِصُورَةٍ مُنْتَظِمَةٍ سَالِمَةٍ عَنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ وَيَعْتَنِي بِالدِّقَّةِ بِحِفْظِ ذَلِكَ الدَّفْتَرِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يُسَلِّمُ نُسْخَةً عَنْ الْإِعْلَامَاتِ وَالسَّنَدَاتِ لِمَنْ حَكَمَ لَهُ وَبِمَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُزِيدَ أَوْ يُنْقِصَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فِي ذَلِكَ الْإِعْلَامِ أَوْ تِلْكَ السَّنَدَاتِ فَلَا يُؤْمَنُ لَهُ لِذَلِكَ وَوَجَبَ أَنْ تُقَيَّدَ تِلْكَ الْإِعْلَامَاتُ وَالسَّنَدَاتُ فِي الدَّفْتَرِ الْمَحْفُوظِ لَدَى الْقَاضِي حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ (الزَّيْلَعِيّ) . تَعْرِيفُ السِّجِلِّ وَتَقْسِيمُهُ: وَالْمَقْصُودُ مِنْ السِّجِلِّ هُنَا هُوَ الدَّفْتَرُ الْكَبِيرُ الَّذِي يُضْبَطُ وَيُقَيَّدُ فِيهِ وَقَائِعُ النَّاسِ وَالْحُكْمُ الَّذِي يَحْكُمُهُ الْقَاضِي وَالْحُجَّةُ الَّتِي يُصْدِرُهَا عَلَى أَحَدٍ. وَمِنْ الْمُوَافِقِ تَقْسِيمُ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَوَّلُهَا: سِجِلُّ نَصْبِ الْوَصِيِّ. ثَانِيهَا: سِجِلُّ نَصْبِ الْقَيِّمِ لِلْأَوْقَافِ. ثَالِثُهَا: سِجِلُّ تَقْدِيرِ النَّفَقَاتِ رَابِعُهَا: سِجِلُّ الْإِعْلَامَاتِ الْحَاوِيَةِ لِلْحُكْمِ، إذْ أَنَّهُ إذَا قُسِّمَتْ الْجِهَاتُ إلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ يَسْهُلُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا لَدَى الْحَاجَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا خُلِطَ الْكُلُّ فَإِنَّ فِي الْكَشْفِ عَنْهُ حِينَئِذٍ عُسْرًا شَدِيدًا (الْفَتْحُ) . وَالْإِعْلَامَاتُ جَمْعُ إعْلَامٍ وَالْإِعْلَامُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَرَقَةِ الْمُحْتَوِيَةِ عَلَى حُكْمِ الْقَاضِي الشَّرْعِيِّ وَإِمْضَائِهِ وَخَتْمِهِ وَهَذَا الْإِعْلَامُ يَحْتَوِي عَلَى صُورَةِ دَعْوَى الْمُدَّعِي مَعَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي اسْتَنَدَ عَلَيْهَا وَصُورَةِ جَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ حَاوِيًا دَفْعًا، أَسْبَابَ ثُبُوتِ الدَّفْعِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ فِي خِتَامِهِ عَلَى ذِكْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.