أَعَارَ أَوْ أَوْدَعَ مَالَ نَفْسِهِ وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ تَعَدِّي وَتَقْصِيرِ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَوْدَعِ فَعَدَمُ تَرَتُّبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِمَا أَمْرٌ وَاضِحٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْأَنْقِرْوِيُّ عَنْ الزَّيْلَعِيّ) . (بِدُونِ رِضَاهُ) لِأَنَّهُ إذَا رَضِيَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ. اسْتِثْنَاءٌ - إذَا اُشْتُرِطَ حِينَ عَقْدِ الرَّهْنِ تَسْلِيمُ الرَّهْنِ لِلْعَدْلِ وَإِيدَاعَهُ إلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ بِمُوجِبِ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنْ يُعْطِيَهُ غَيْرَهُ وَإِذَا أُودِعَ الْمَرْهُونُ لِلْعَدْلِ بِدُونِ سَبْقِ ذَلِكَ الشَّرْطِ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ بِرِضَاءِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَلِلْمُرْتَهِنِ وَحْدَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْعَدْلِ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَأَمَّا الرَّاهِنُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِلَا إذْنِ الْمُرْتَهِنِ.
[ (الْمَادَّةُ ٧٥٥) إذَا تُوُفِّيَ الْعَدْلُ يُودَعُ الرَّهْنُ عِنْدَ عَدْلٍ غَيْرِهِ]
(الْمَادَّةُ ٧٥٥) إذَا تُوُفِّيَ الْعَدْلُ يُودَعُ الرَّهْنُ عِنْدَ عَدْلٍ غَيْرِهِ بِتَرَاضِي الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا يَضَعُهُ الْحَاكِمُ فِي يَدِ عَدْلٍ.
لَا يَقُومُ الْوَرَثَةُ مَقَامَ الْعَدْلِ عِنْدَ وَفَاتِهِ بَلْ يُودَعُ الرَّهْنُ بِتَرَاضِي الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ عِنْدَ عَدْلٍ غَيْرِهِ وَكَمَا أَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ إيدَاعُ الرَّهْنِ الْمُرْتَهِنَ بِرِضَاءِ الطَّرَفَيْنِ يَجُوزُ إيدَاعُهُ الرَّاهِنَ أَيْضًا بِرِضَاءِ الطَّرَفَيْنِ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ (٧٤٩) لِأَنَّ الْحَقَّ لِلطَّرَفَيْنِ فَلَهُمَا أَنْ يُوَسِّعَاهُ كَيْفَمَا أَرَادَا. وَيُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ التَّفْصِيلَاتِ أَنَّ تَعْبِيرَ الْمَجَلَّةِ " إلَى عَدْلٍ آخَرَ " لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ غَيْرِ الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا يُرَاجِعَا الْحَاكِمَ وَهَذَا عِنْدَ وُقُوعِ الْمُرَاجَعَةِ عَلَى الْأُصُولِ يَضَعُ الرَّهْنَ فِي يَدِ عَدْلٍ " الْخَانِيَّةُ " وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ وُقُوفِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ مُعَادِلٌ لِلْعَدْلِ الْمُتَوَفَّى فِي الْعَدَالَةِ أَنْ يَضَعَ الرَّهْنَ عِنْدَهُ، وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الرَّاهِنُ " الْهِنْدِيَّةُ ".
وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ مَسَاغٌ أَنْ يَضَعَ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّاهِنِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ.
لَا يُعَدُّ الْعَدْلُ اللَّاحِقُ حَائِزًا عَلَى وَكَالَةِ الْمُتَوَفَّى بِبَيْعِ الرَّهْنِ بِمُجَرَّدِ قِيَامِهِ مَقَامَ الْعَدْلِ الْمُتَوَفَّى " الْخَانِيَّةُ " بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا بَاعَ الْعَدْلُ اللَّاحِقُ الرَّهْنَ اسْتِنَادًا عَلَى وَكَالَةِ الْعَدْلِ السَّابِقِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ " الْهِنْدِيَّةُ ". لِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَبْطُلُ بِوَفَاةِ الْمُوَكَّلِ حَسَبَ مَا وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ " ١٥٢٩ " وَالرَّهْنُ لَمْ يُوَكَّلْ الْعَدْلُ الْجَدِيدُ فِي الْبَيْعِ. " الْخَانِيَّةُ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.