فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَأْتِي) بالتَّحتيَّة (١)، ولأبي ذرٍّ: «تأتي» بالفوقيَّة (بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ) صفةٌ لفارسٍ (فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ) وهو الملَك، وفي «مسلم» (٢): «فقال له صاحبه أو الملك»؛ بالشَّكِّ من أحد الرُّواة: (قل: إِنْ شَاءَ اللهُ) لنسيانه (فَلَمْ يَقُلْ) ﵇: (إِنْ شَاءَ اللهُ) بلسانه (٣)، والذي في الفرع وأصله حذفُ: «قل» ولم يكن غفل عن التَّفويض إلى الله بقلبه، حاشا منصب النُّبوَّة عن ذلك (فَلَمْ يَحْمِلْ) بالتَّحتيَّة، ولأبي ذرٍّ: «فلم تحمل» بالفوقيَّة (مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ) أي: بنصف رجل، كما في روايةٍ أخرى (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ حال كونهم (فُرْسَانًا) جمع فارسٍ (أَجْمَعُونَ) رفعٌ تأكيدٌ لضمير الجمع في قوله: «لجاهدوا».

قال شيخ مشايخنا السِّراج بن الملقِّن: هذا الحديث أخرجه البخاريُّ هنا معلَّقًا، وأسنده في ستَّة مواضع منها في «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٣٩].

(٢٤) (بابُ) مدح (الشَّجَاعَةِ فِي الحَرْبِ وَ) ذمِّ (الجُبْنِ) بضمِّ الجيم وسكون الموحَّدة، أي: فيه.

٢٨٢٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ) بالقاف الحرَّانيُّ -بفتح الحاء المهملة وتشديد الرَّاء وبالنُّون- قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابن درهم الأزديُّ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيُّ (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ) لأنَّ الله تعالى قد أعطاه كلَّ الحُسْن (وَأَشْجَعَ النَّاسِ) إذ هو أكملهم (وَأَجْوَدَ النَّاسِ) لتخلُّقه بصفات الله تعالى الَّتي منها الجود والكرم (وَلَقَدْ فَزِعَ) بكسر الزَّاي، أي: خاف (أَهْلُ المَدِينَةِ) أي: ليلًا، وزاد أبو


(١) «بالتحتيِّة»: ليس في (د ١) و (ص) و (م).
(٢) في (ص): «ولمسلمٍ».
(٣) قوله: «إن شاء الله … بلسانه»: جاء في (د) لاحقًا عند قوله: «حذف قل»، وسقط من (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>