لمَّا قدموها ناموا دونها، ثمَّ ركبوا إليها فصبَّحوها (وَقَدْ خَرَجُوا) أي: أهلها (بِالمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقِهِمْ) طالبين مزارعهم (فَلَمَّا رَأَوْهُ) ﵊ (قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ) مرَّتين، أي: الجيش، وسُمِّيَ به لأنَّه مقسومٌ بخمسة: المقدِّمة، والسَّاقة، والميمنة، والميسرة، والقَلْب، والمعنى: أنَّ محمَّدًا جاء بالجيش ليقاتلهم (فَلَجَؤُوا إِلَى الحِصْنِ) الَّذي بخيبر، و «لجؤوا» باللَّام المفتوحة والجيم والهمزة المضمومة، أي: تحصَّنوا به (فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ) كذا بزيادة التَّكبير في معظم الطُّرق عن أنسٍ، وهذا موضع التَّرجمة (خَرِبَتْ خَيْبَرُ) قاله ﵊ تفاؤلًا لِمَا رأى معهم من (١) آلة الهدم، أو قاله بطريق الوحي، ويؤيِّده قوله: (إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) بفتح الذَّال المعجمة (وَأَصَبْنَا حُمُرًا) بضمِّ الحاء المهملة والميم، جمع حمارٍ، والمراد: الأهلي (فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ) هو أبو طلحة، زيد بن سهلٍ، كما في «مسلمٍ»: (إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ) بالتَّثنية، وللكُشْمِيهَنيِّ: «ينهاكم» بالإفراد (عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ) الأهليَّة لأنَّها رجس، فتحريمها لعينها، لا لأنَّها لم تُخمَّس (٢)، ولا لكونها تأكل العَذَرة، ولا لأنَّها كانت حمولتهم (فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ) أي: أُميلت، أو قُلِبت (بِمَا فِيهَا تَابَعَهُ) أي: تابع عبد الله بن محمَّدٍ المسنَديَّ (عَلِيٌّ) هو ابن المدينيِّ (عَنْ سُفْيَانَ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ).
(١٣١) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي التَّكْبِيرِ).
(١) «مِنْ»: ليس في (ب) و (س).(٢) في (م): «نجس» وهو خطأٌ، وفي (ل): «لأنَّها تخمَّس».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.