فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ) بفتح الميم وضمِّ العين المهملة وسكون الواو، بعدها نونٌ: موضعٌ ببلاد هذيل بين مكَّة وعسفان (غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ) وكان ذلك في صَفَر من السَّنة الرَّابعة، لكنَّ قوله: «وبنو لِحيان» وَهَمٌ، كما نبَّه عليه الدِّمياطيُّ لأنَّ بني لحيان ليسوا أصحاب بئر معونة، وإنَّما هم أصحاب الرَّجيع الَّذين قتلوا عاصمًا وأصحابه، وأسروا خُبيبًا، وكذا قوله: «وأتاه رِعْلٌ وذَكوان وعُصَيَّة» وَهَمٌ أيضًا، وإنَّما أتاه أبو براء من بني كلابٍ، وأجار أصحاب النَّبيِّ ﷺ، فأخفر جواره عامر بن الطُّفيل، وجمع عليهم هذه القبائل من بني سُليمٍ (فَقَنَتَ) ﵊ (شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ) فشرك بين (١) بني لِحيان وعُصَيَّة وغيرهم في الدُّعاء لأنَّ خبر بئر معونة وخبر أصحاب الرَّجيع جاءا (٢) إليه ﷺ في ليلةٍ واحدةٍ.

(قَالَ قَتَادَةُ) بن دعامة: (وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَؤُوْا بِهِمْ قُرْآنًا أَلَا) بتخفيف (٣) اللَّام (بَلِّغُوا قَوْمَنَا) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «بلِّغوا عنَّا قومنا» (بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ، لقطعه عن الإضافة، ولأبي ذَرٍّ: «بعد ذلك» أي: نُسِخَت تلاوتها.

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٨٥] أيضًا و «المغازي» [خ¦٤٠٨٨]، وأخرجه مسلمٌ في «الحدود» والنَّسائيُّ في «الطَّهارة» و «الحدود» و «الطِّبِّ» و «المحاربة».

(١٨٥) (بابُ مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ، فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ) بفتح العين والصَّاد المهملتَين، بينهما راءٌ، أي: بقعتهم الواسعة الَّتي لا بناء بها من دارٍ وغيرها (ثَلَاثًا).

٣٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صاعقة قال: (حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ) بفتح راء «رَوح» وضمِّ عين «عُبَادة» وتخفيف الموحَّدة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة


(١) «بين»: ليس في (م).
(٢) في (د) و (ص): «جاء».
(٣) في (د ١) و (ص): «بفتح».

<<  <  ج: ص:  >  >>