فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالشدَّة (إِنَّ القَوْمَ) غطفان وفزارة (يُقْرَوْنَ) بضمِّ المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون القاف والواو، بينهما راءٌ مفتوحةٌ، آخره نونٌ، أي: يضافون (فِي قَوْمِهِمْ) يعني: أنَّهم وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم ويساعدونهم، فلا فائدة في البعث في الأثر لأنَّهم لحقوا بأصحابهم، وزاد ابن سعدٍ: فجاء رجلٌ من غطفان فقال: مرُّوا على فلانٍ الغطفانيِّ، فنحر لهم جزورًا، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرةً فتركوها وخرجوا هرابًا، الحديث. وفيه معجزةٌ حيث أخبر ﵊ بذلك (١). فكان كما قاله (٢)، وفي بعض الأصول من «البخاريِّ»: «يَقرُون» بضمِّ الرَّاء مع فتح أوَّله، أي: ارفق بهم فإنَّهم يضيفون الأضياف، فراعى (٣) ﷺ ذلك لهم رجاء توبتهم وإنابتهم، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يَقِرُّون» بفتح أوَّله وكسر القاف وتشديد الرَّاء، ولأبي ذَرٍّ: «من قومهم».

وهذا الحديث الثَّاني عشر من ثلاثيَّات البخاريِّ، وأخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤١٩٤]، وكذا مسلمٌ و (٤) أخرجه النَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة».

(١٦٧) (بابُ مَنْ قَالَ: خُذْهَا) أي: الرَّميةَ (وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ، وَقَالَ سَلَمَةُ) في حديثه السَّابق [خ¦٣٠٤١] (خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ) المشهور في الرَّمي بالإصابة عن القوس، وهذا على سبيل الفخر، وهو منهيٌّ عنه إلَّا في هذه الحالة لاقتضاء الحال هنا فعله لتخويف الخصم.


(١) في (د): «حيث إنَّه ﵇ أخبر بذلك».
(٢) في (م): «قال».
(٣) زيد في (د): «رسول الله».
(٤) في (د): «وكذا».

<<  <  ج: ص:  >  >>