(قَالَتْ) أي: عائشة ﵂ (لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي) هي أسماءُ بنت أبي بكر (كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ؛ الزُّبَيْرُ وَ) أبي (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁، ولابنِ عساكرٍ «أبواكَ» بالتَّثنية، وعلى هذا ففيه إطلاقُ الأبِ على الجدِّ (لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ) نصب على المفعوليَّةِ (١)، ولأبي ذرٍّ «نبيَّ الله» (ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ) بالواوِ، ولأبي ذرٍّ «فانصرفَ» (المُشْرِكُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «عنهُ المشركونَ» (خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا) إليهم لِمَا بلغهُ أنَّ أبا سفيانَ وأصحابهُ لمَّا انصرفوا من أُحدٍ فبلغوا الرَّوحاءَ ندمُوا وهَمّوا بالرُّجوعِ (قَالَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت «فقالَ»: (مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟) بكسر الهمزة وسكون المثلثة، وعند ابن إسحاق أنَّهُ إنَّما خرجَ (٢) مُرْهبًا للعدوِّ، وليظنُّوا أنَّ الذي أصابهم لم يُوهنهمْ عن طلبِ عدوِّهم (فَانْتَدَبَ) فأجاب (مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا) ممن حضرَ وقعةَ أُحُد (قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ) وسمَّى منهم ابنُ عباسٍ عند الطَّبرانيِّ (٣): أبا (٤) بكر وعمر وعثمان وعليًّا وعمارَ بن ياسر وطلحةَ وسعدَ بن أبي وقاص وعبدَ الرَّحمن بن عوف وأبا (٥) حذيفةَ وابنَ مسعودٍ ﵃. وعندَ ابنِ إسحاق وغيره (٦) أنَّهم لمَّا بلغُوا حمراءَ الأسدَ، وهي من المدينةِ على ثلاثةِ أميالٍ، فألقَى اللهُ الرعبَ في قلوبِ المشركينَ فذهبوا، فنزلتْ هذه الآية.
(٢٦) (بابُ مَنْ قُتِلَ مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ) وقعة (أُحُدٍ، مِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ) أسدُ اللهِ وأسدُ
(١) في (ص): «المفعول به».(٢) في (م): «خرجوا».(٣) عزاه في «الفتح» للطبري.(٤) في (د) و (ص): «أبو».(٥) في (د) و (ص): «وأبو».(٦) في (ص): «غيرهم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.