والإفراد، ولأبي ذرٍّ «حَدَّثني» بالإفراد أيضًا (ابْنُ وَهْبٍ) عبدُ الله المصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بضم العين (أَنَّ أَبَاهُ) محمَّدَ بنَ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمر (حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الوَدَاعِ وَالنَّبِيُّ ﷺ) الواو للحال (بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلَا) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ «فَلا» (نَدْرِي مَا حَجَّةُ الوَدَاعِ) أي: هل وداعُ النَّبيِّ ﷺ أم غيره؟ حتَّى تُوفِّي ﷺ، فعلمُوا أنَّه ودَّعَ (١) النَّاس بالوصايا قرب موتهِ (فَحَمِدَ اللهَ) تعالى (٢) (وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ المَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ) أي: أتَى بالبلاغةِ (فِي ذِكْرِهِ) بالذَّمِّ (وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ) وللأَصيليِّ «أنذرهُ أمَّتهُ» (أَنْذَرَهُ نُوحٌ) قومهُ (وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ) أي: أنذروهُ أممهم، وعيَّن نوحًا لأنَّه آدم الثَّاني (وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ) أيُّها (٣) الأمَّة المحمَّديَّة عند قربِ السَّاعةِ ويدَّعِي الرُّبوبيَّة فـ (مَا) شرطيَّةٌ، أي: إن (خَفِي عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ) أي: بعضُ شأنِه (فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) بفتح همزة «أن» (عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا) و «ما»: بدل من «ما» السَّابقة (٤)، أي: لا يخفَى أنَّه ليس ممَّا يخفى عليكُم (إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ) بالواو، أي: الدَّجَّال، وللأَصيليِّ وأبي الوقتِ «أنَّه» (أَعْوَرُ عَيْنِ اليُمْنَى) بإضافة أعورِ لِمَا (٥) بعدهُ، من إضافةِ الموصوفِ إلى صفتهِ، وهذا ظاهرٌ عندَ الكوفيِّين، وقدَّرهُ البصريُّون: عين صفحة وجهه اليمنَى، ولأبوي ذرٍّ والوقتِ «العَينُ اليُمنَى» (كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) بالتحتية، أي: بارزةٌ.
(أَلَا) بالتخفيف (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ) أي: أنفسكُم (وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا) بالتخفيف (هَلْ بَلَّغْتُ) ما أُرسلتُ به؟ (قَالُوا: نَعَمْ.
(١) في (ص) و (م): «وداع».(٢) «تعالى»: ليست في (س).(٣) في (ب): «أي».(٤) قال الشيخ قطة ﵀: ولا وجه له.(٥) في (ب) و (س): «إلى ما».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.