للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأَسِفَ على ما فاته: إِذا اشتد حزنه عليه. قال اللّه تعالى حاكياً: ﴿يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ (١)، وقال حسان (٢) بن ثابت يرثي النبي :

فيا أَسَفا ما وَارَتِ الأَرْضُ وانْطَوَتْ … عليه وما تَحْتَ السِّلَامِ المُنَضَّدِ

[ن]

[أَسِنَ] الماءُ: إِذا تغيَّر، قال اللّه تعالى:

﴿مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ (٣)، وقال أبو قيس ابن الأَسْلَت (٤):

سَقَتْ صَدَايَ رُضَاباً غَيْرَ ذي أَسَنٍ … كالمِسْكِ صُبَّ على مَاءِ العَنَاقِيدِ

قال الفراء: الآسِنُ: الماء المتغير الآجن.

وقال غيره: آسِنٌ أي مُنْتِن لا يُقْدَرُ على شربه. وقرأ ابن كثير «من ماء غير أَسِن» (٣) بهمزة مقصورة على مثال فَعِلٍ.

ويقال: أَسِنَ الرجلُ: إِذا غُشِيَ عليه من رائحة البئر، قال زهير (٥):

يُغَادِرُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُهُ … يَمِيلُ في الرُّمْحِ مَيْلَ المائحِ الأَسِن

[و، ي]

[أَسِيَ]: على الشيء أَسىً: أي حزن، قال اللّه تعالى: ﴿فَلا تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفاسِقِينَ﴾ (٦).

***


(١) سورة يوسف ١٢ من الآية ٨٤.
(٢) ليس في ديوانه، وله أبيات على هذا الوزن والروي في رثاء عثمان وليس البيت فيها، ديوانه (٦٨).
(٣) سورة محمد ٤٧ من الآية ١٥ وانظر في قراءتها فتح القدير (٣٣/ ٥).
(٤) ليس في مجموع شعره.
(٥) ديوانه (١٠٥) وفي روايته: «قد أترك» مكان «يغادر» و «يميد في الرمح ميد» وكذلك في الخزانة (٢٥٩/ ١١)، وروايته في اللسان: «يغادر» وبقيته كما في الديوان والخزانة.
(٦) سورة المائدة ٥ من الآية ٢٦ ﴿قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفاسِقِينَ﴾.